تراجع اسعار النفط مع ترقب السوق لاوضاع فنزويلا

انخفضت اسعار النفط يوم الثلاثاء وسط توقعات بوفرة المعروض العالمي في ظل ضعف الطلب. كما ترقب السوق احتمال زيادة انتاج النفط الخام الفنزويلي بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة، أو 14 سنتاً، لتصل إلى 61.62 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:50 بتوقيت غرينتش. بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 0.3 في المائة، أو 19 سنتاً.
واشارت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة الوساطة فيليب نوفا، إلى أن استجابة اسعار النفط للأحداث الجيوسياسية الكبرى، مثل العمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا والضربات المستمرة على البنية التحتية للطاقة الروسية، كانت هادئة بشكل مفاجئ. مما يوحي بأن عوامل العرض والطلب الأساسية لا تزال هي الشغل الشاغل.
توقعات بضغط اضافي على اسعار النفط
وقالت ساشديفا: "من منظور العرض، لا تزال سوق النفط مكتظة بالبراميل. ووفقاً لأحدث بيانات وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن المعروض العالمي من النفط الخام لا يزال يفوق نمو الاستهلاك، مما يدفع المخزونات إلى الارتفاع ويحافظ على الضغط الهبوطي على الأسعار".
وافاد مشاركون في السوق استطلعت آراءهم رويترز في ديسمبر بأنهم يتوقعون أن تتعرض اسعار النفط لضغوط في عام 2026 بسبب زيادة العرض وضعف الطلب. وقد يتفاقم الضغط على الأسعار جراء اعتقال الولايات المتحدة لزعيم فنزويلا يوم السبت، مما يزيد من احتمالية رفع الحظر الأميركي المفروض على النفط الفنزويلي.
وقد ذكر مصدر مطلع لوكالة رويترز أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم الاجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط الأميركي هذا الأسبوع لمناقشة تعزيز انتاج النفط الفنزويلي.
توقعات بزيادة انتاج النفط الفنزويلي
وقال اد مير، المحلل في شركة ماركس: "اعتقد أنه إذا تحققت خطة ترمب ولو جزئياً، فمن المتوقع أن يرتفع انتاج النفط الخام الفنزويلي. وإذا ارتفع، فسيزداد الضغط على سوق تعاني اصلاً من فائض في المعروض".
وتُعد فنزويلا عضواً مؤسساً في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، إذ تبلغ نحو 303 مليارات برميل. ومع ذلك، يشهد قطاع النفط الفنزويلي تراجعاً مستمراً منذ فترة طويلة، ويعود ذلك جزئياً إلى نقص الاستثمار والعقوبات الأميركية.
بلغ متوسط انتاجها العام الماضي 1.1 مليون برميل يومياً، وتوقع محللو النفط أن يرتفع الانتاج الفنزويلي إلى نصف مليون برميل يومياً خلال العامين المقبلين في حال استقرار الأوضاع السياسية وتدفق الاستثمارات الأميركية.
عدم الاستقرار السياسي يعيق زيادة الانتاج
لكن مؤسسة إيه إن زد للأبحاث أشارت في مذكرة لها إلى أنها ترى أن تفاقم عدم الاستقرار السياسي هو السيناريو الأرجح، وأن زيادة الانتاج بما يتجاوز الطاقة الانتاجية الحالية لفنزويلا تتطلب ضخاً كبيراً من الأموال.















