+
أأ
-

وزير الطاقة يؤكد التزام الحكومة بتطوير قطاع التعدين في منطقة أبو خشيبة

{title}

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة إن اتفاقية تعدين النحاس في منطقة أبو خشيبة جاءت ضمن التزام الحكومة بأحكام الدستور والتشريعات النافذة. أضاف الوزير خلال اجتماع لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية برئاسة أيمن أبو هنية، أن الاتفاقية تهدف إلى تطوير واستغلال النحاس والمعادن المصاحبة في المنطقة، وتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال استقطاب استثمارات نوعية.

وأوضح الخرابشة أن الاتفاقية تشمل معالجة جميع المعادن المصاحبة للنحاس، ولا تقتصر على استخراج خام النحاس فقط. مبينا أن الهدف هو تعظيم العائد الاقتصادي وعدم هدر أي موارد معدنية مصاحبة، وذلك من خلال إنشاء فرص عمل وبناء قصص نجاح حقيقية في قطاع التعدين.

كذلك، بين الوزير أن الاتفاقية مرت بمراحل قانونية وفنية واضحة، بدءًا من مذكرة تفاهم غير ملزمة وانتهاءً باتفاقية تنفيذية تخضع للمصادقة بقانون خاص. مشدداً على أن جميع الإجراءات تمت وفق التشريعات النافذة ونظام استغلال الثروات الطبيعية.

تفاصيل الاتفاقية وآليات التنفيذ

أضاف الوزير أن الشركة المطورة هي شركة أردنية مسجلة وتتمتع بملاءة مالية كاملة. وأكد أن لجنة العرض المباشر قامت بالتحقق من القدرات المالية والفنية للشركة، وتم تقديم الكفالات والوثائق المطلوبة. موضحا أن الدراسات الاقتصادية التي أعدت وفق المعايير العالمية تدعم المشروع.

وأشار الخرابشة إلى أن الاتفاقية تكفل حقوق الدولة من خلال منظومة عوائد واضحة تشمل الإتاوات التصاعدية والضرائب. مبينا أن الحكومة حريصة على تحقيق توازن بين جذب الاستثمار وحماية المال العام والثروات الوطنية.

كما أكد الوزير أن القانون الأردني هو المرجعية الحاكمة للاتفاقية، بما في ذلك إجراءات التحكيم. مشدداً على أهمية الشفافية في إدارة المشروع وضرورة إثبات كفاءة الشركة المنفذة وقدرتها على إدارة مشروع سيادي يرتبط بثروة وطنية غير متجددة.

توجهات مستقبلية لتعزيز الشراكة المجتمعية

في سياق تعزيز الشراكة المجتمعية، دعا أيمن أبو هنية إلى تأسيس شركة مساهمة عامة أردنية، مع إتاحة الاكتتاب العام للمواطنين والمؤسسات بنسبة تصل إلى 49%. موضحا أن هذا التوجه سيعزز استدامة المشروع ويزيد من شرعيته الشعبية.

إلى جانب ذلك، أكد أبو هنية على أهمية الشفافية فيما يتعلق بالسجل التجاري للشركة المطورة، وأسماء المالكين والمساهمين. مشدداً على أن وضوح الملكية يشكل عنصر ثقة أساسي في أي مشروع يرتبط بالسيادة الاقتصادية والمال العام.

وتحدث الوزير عن ضرورة إثبات كفاءة الشركة المنفذة من خلال خبراتها السابقة، وقدرتها على تنفيذ المشروع وفق المعايير الفنية والبيئية، بما يضمن عدم تحميل الدولة أية مخاطر مستقبلية.

استفسارات النواب حول بنود الاتفاقية

تداول النواب خلال الاجتماع جملة من الاستفسارات حول بنود الاتفاقية، بما في ذلك الجوانب القانونية والاقتصادية والفنية. وشدد النواب على ضرورة قراءة شاملة تتجاوز الصياغات العامة إلى التفاصيل التي ترتب التزامات طويلة الأمد على الدولة.

كما استفسر النواب عن مدة الاتفاقية وإجراءات عرضها، وآليات تسجيلها وإنهائها أو تعديلها. مؤكدين على أهمية حماية حقوق الدولة وسيادتها التشريعية والمالية.

وأشار النواب إلى ضرورة مراجعة دراسات الجدوى الاقتصادية التي بُني عليها المشروع، ومدى واقعيتها ودقتها، مطالبين بالاطلاع على الفرضيات التي اعتمدت في احتساب الاحتياطيات والكلف والعوائد.

مخاوف من تكرار تجارب سابقة

عبر عدد من النواب عن تخوفهم من تكرار بعض الاتفاقيات السابقة التي لم تحقق الطموحات الوطنية، مشددين على أن هذا التخوف ينبع من الحرص على المصلحة الوطنية العليا وليس من موقف معارض للاستثمار.

وأكد النواب دعمهم لأي اتفاقية تعزز الاقتصاد الوطني وتفتح آفاق جديدة للاستثمار، شريطة أن تكون مبنية على أسس واضحة وشفافة. كما شددوا على أهمية تحقيق عائد اقتصادي مجزٍ للدولة.

في ختام الاجتماع، جدد أبو هنية التأكيد على أهمية وضوح الملكية والكفاءة الفنية والمالية، مشدداً على أن هذه العناصر تمثل خطوطًا إيجابية تحمي المشروع وتساهم في بناء اتفاقية قوية واستثمار ناجح.