صندوق الاستثمارات العامة السعودي يخصص 9 مليارات دولار لمشاريع خضراء

تمكن صندوق الاستثمارات العامة السعودي من تحقيق التخصيص الكامل لحصيلة سنداته الخضراء، موجهاً 9 مليارات دولار لدعم المشاريع المؤهلة. وأضاف الصندوق أن هذا التوجه يؤكد استمرار جهوده في رسم ملامح مستقبل أكثر استدامة، وتحقيق أثر إيجابي مستدام على مستوى العالم.
وكشف تقرير حديث صادر عن صندوق الاستثمارات العامة، أن الأثر المتوقع لمشاريع الصندوق "الخضراء" المؤهلة يتمثل في توليد 427 ميغاواط كهربائي من الطاقة المتجددة، وتجنب انبعاثات تعادل 5.1 مليون طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون، ومعالجة 4 ملايين متر مكعب من مياه الصرف الصحي.
وأوضح الصندوق أن هدفه هو أن يصبح لاعباً نشطاً في أسواق الديون العالمية، بالإضافة إلى دعم تطوير سوق محلية نشطة. حيث يمكنه الاستفادة من أي سيولة قصيرة أو طويلة الأجل مع مجموعة واسعة من الأدوات.
خطط تمويلية لتعزيز الاستدامة
كما أن برنامج أسواق رأس المال في صندوق الاستثمارات العامة يسعى إلى زيادة تطوير استراتيجيته التمويلية، وقدراته التنفيذية على مستوى "السيادي" السعودي. وأشار الصندوق إلى أهمية تمكين المشاركة في أسواق الدين العالمية والمحلية.
وأضاف أن هذا سيسهم في توسيع قدرة صندوق الاستثمارات العامة على زيادة الديون، لاستخدامها كمصدر تمويل للاستثمارات. موضحاً أن ذلك يتماشى مع استراتيجية التمويل في "السيادي"، ويعزز الانضباط في إدارة التدفق النقدي.
وسيمكن إصدار السندات الخضراء الصندوق من الوصول إلى شريحة أكبر من المستثمرين، الذين يركزون على مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في عملية صنع القرار الاستثماري. كما سيساهم ذلك في تسريع وتيرة الاستثمارات الخضراء على مستوى العالم.
استراتيجيات مواجهة التغير المناخي
واتخذ الصندوق خطوات مهمة فيما يتعلق بالحوكمة والسياسات للمساهمة في تحقيق الاستدامة. حيث يعد "السيادي" أحد الأعضاء المؤسسين لمجموعة العمل الدولية "كوكب واحد" لصناديق الثروة السيادية، وهي منصة دولية تُعنى بتسريع الجهود في تضمين مكافحة التغير المناخي في القرارات والفرص الاستثمارية.
وبصفته صندوقاً استثمارياً، يعمل صندوق الاستثمارات العامة من خلال الاستحواذ على حصص في الشركات التي تناسب مهمته، مثل "أكوا باور" و"لوسِد". وقد أسّس الصندوق الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير (سرك)، الرائدة في مجال إدارة النفايات وإعادة التدوير.
كما يدعم الصندوق تأسيس سوق الكربون الطوعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ لتعزيز مكانة المملكة لتكون من الدول الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة.
تحقيق أهداف الطاقة المتجددة
وسيموّل إصدار السندات الخضراء مشاريع ملموسة على أرض الواقع، مما سيسهم في تسريع وتيرة التحول الأخضر، وتحقيق الأهداف الرئيسة للمملكة للوصول إلى صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2060. وأشار الصندوق إلى أهمية توليد 50 في المائة من الطاقة الكهربائية المستهلكة من مصادر طاقة متجددة بحلول عام 2030.
ويُمثل هذا الهدف خطوة مهمة ضمن برنامج الطاقة المتجددة الذي ينفذه الصندوق عبر تطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة.















