الفدرالي الأميركي ومصير الفائدة في ظل الذكاء الاصطناعي

تشهد الأسواق العالمية أسبوعا حافلا بالقرارات المصيرية التي قد تغيّر اتجاه التداولات مع دخول نهاية 2025. قال تقرير نشرته منصة إنفستنغ دوت كوم إن اجتماعات المصارف المركزية وملف السلام الأوكراني ونتائج شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تتصدر المشهد. وتتوقع الأسواق تغييرات كبيرة في سياسات الفائدة.
في واشنطن العاصمة، يبدأ الاحتياطي الفدرالي الأميركي اجتماعه اليوم الثلاثاء وعلى مدار يومين. وأضاف التقرير أن هناك توقع واسع بأن يُخفّض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. حيث تشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 84% لهذا الخفض، بحسب إنفستنغ دوت كوم.
أشار التقرير إلى أن آخر خفض للفائدة كان في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى نطاق 3.75-4.00%. لكنّ القرار يثير خلافا داخليا، حيث أبدى 5 من أصل 12 عضوا في لجنة السوق المفتوحة اعتراضهم أو تشككهم في مزيد من التيسير. وهو ما لم يحدث منذ عام 2019.
اجتماعات المصارف المركزية وتأثيرها
ويضاف إلى ذلك تعقيد إضافي متمثل بتأخّر البيانات الاقتصادية نتيجة الإغلاق الحكومي الطويل في أميركا. ويتوقع محللو بنك أوف أميركا أن تبدأ الأسواق في تسعير خفض جديد في يناير/كانون الثاني حتى لو حاول الفدرالي التزام الحذر.
إلى جانب الفدرالي، تعقد 3 مصارف مركزية رئيسية اجتماعاتها. قال التقرير إن أستراليا من المرجح أن تبقي على الفائدة عند 3.60% مع نبرة أكثر تشددا بسبب ارتفاع التضخم إلى 3.8%. كما يتوقع ثبات الفائدة في كندا عند 2.25% مع تراجع احتمالات الخفض حتى 2027.
أما في سويسرا، فمن المتوقع بقاء الفائدة عند الصفر رغم ضعف النمو والتضخم، وفق محللين نقلتهم المنصة. ويبدو أن هذه الاجتماعات ستؤثر على الاتجاهات الاقتصادية العالمية بشكل كبير في الأيام المقبلة.
نتائج شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع نتائج شركتي أوراكل وبرودكوم، بوصفهما ركيزتين رئيسيتين في اقتصاد الذكاء الاصطناعي. وأوضحت تقديرات إنفستنغ دوت كوم أن أوراكل تتوقع تحقيق إيرادات بقيمة 16.19 مليار دولار وأرباح بقيمة 1.64 دولار للسهم، مع استمرار الإنفاق القوي لدعم التحول الرقمي.
أما برودكوم، فمرشحة وفق توقعات بنك ميزوهو لتسجيل إيرادات بواقع 86.9 مليار دولار في 2026، منها 41.1 مليار دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار التقرير إلى أهمية هذه النتائج في تحديد مستقبل الشركات في ظل المنافسة الشديدة.
في سياق متصل، تسعى تسلا لتعزيز الطلب الأوروبي بإطلاق نسخة أقل سعرا من طراز 3، مع بدء التوصيل في الربع الأول 2026. لكن إنفستنغ دوت كوم يشير إلى هبوط تسجيلات الشركة في بريطانيا بنسبة 19% خلال نوفمبر/تشرين الثاني.
تحديات تسلا والتوسع في السوق
قال التقرير إن تسلا تواجه تحديات كبيرة في السوق، حيث انخفضت تسجيلات الشركة في بريطانيا إلى 3,784 سيارة، وهو ما يصب في مصلحة منافستها الصينية بي واي دي التي حققت ارتفاعا بأكثر من 3 أضعاف. وأشارت مورغان ستانلي إلى أنها قامت بتخفيض تصنيف السهم إلى وزن مساوٍ، معتبرة أنه أصبح قريبا من القيمة العادلة رغم ريادته في المركبات الكهربائية والطاقة والذكاء الاصطناعي.
فيما يخص الوضع في أوكرانيا، قال المبعوث الأميركي الخاص لأوكرانيا كيث كيلوغ إن التوصل إلى اتفاق سلام "قريب جدا". موضحا أن العقدة لا تزال في وضع دونباس ومحطة زاباروجيا النووية. وأكد أن حل هذين الموضوعين قد يجعل بقية الملفات تسير بشكل جيد.
لكن مخاوف التنازل عن الأراضي ما تزال تهدد المفاوضات. حذر الرئيس الأوكراني زيلينسكي من قبول أي ضغوط لشرعنة مكاسب موسكو. ونقلت المنصة عن مجلة ألمانية أن الرئيس الفرنسي ماكرون نبّه الأوروبيين من احتمال أن تفرض أميركا صفقة تتضمن تنازلات إقليمية من دون ضمانات أمنية.















