ارتفاع الاسهم الاميركية بعد تقرير التضخم وتوقعات مستقبلية ايجابية للشركات

ارتفعت الاسهم الاميركية يوم الخميس بعد صدور تقرير مُشجع بشأن التضخم. وقال خبراء اقتصاديون ان هذا قد يتيح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة في خفض اسعار الفائدة العام المقبل. وأضافوا أن أرباح شركة ميكرون القوية ساهمت في وقف تراجع اسهم الذكاء الاصطناعي، على الأقل مؤقتاً.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1 في المائة بعد خسارته لأربع جلسات متتالية. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 352 نقطة (0.7 في المائة). فيما عزز الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا صعود مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.4 في المائة. جاء هذا الارتياح بعد أن أظهر تقرير التضخم أن الأسعار ارتفعت بوتيرة أقل من توقعات الاقتصاديين، مما قد يخفف من مخاوف الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم.
بلغ معدل التضخم الشهر الماضي 2.7 في المائة، وهو أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. لكنه قريب بما يكفي لترك مجال لتخفيضات محتملة في اسعار الفائدة، وهو ما يفضله وول ستريت لدعم الاقتصاد ورفع قيمة الاستثمارات. ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن التقلبات الاقتصادية الأخيرة قد تحد من تأثير التقرير.
توقعات مستقبلية إيجابية للشركات وحركة الأسهم
على صعيد الشركات، ارتفع سهم ميكرون بنسبة 15.9 في المائة بعد أن فاقت أرباحها وإيراداتها توقعات المحللين. وأوضح المحللون أن الشركة قدمت توقعات مستقبلية إيجابية بدعم موقعها بوصفها شركة مُمكّنة لتقنيات الذكاء الاصطناعي. وارتفعت أسهم برودكوم وأوراكل بنسبة 1.4 في المائة و2.8 في المائة على التوالي بعد تراجعها الأسبوع الماضي رغم نتائج مالية أفضل من المتوقع.
كما حققت إنفيديا، الرائدة في صناعة الرقائق، ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة. فيما قفزت أسهم مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا بنسبة 23 في المائة لتعويض جزء من خسائرها السنوية، وذلك ضمن خططها التوسعية في مجالات العملات المشفرة والطاقة النووية. بالإضافة إلى ذلك، صعدت أسهم سينتاس بنسبة 3.1 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات وبرنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى مليار دولار.
عالمياً، استقرت المؤشرات في لندن وارتفعت بنسبة 0.3 في المائة في فرنسا و0.4 في المائة في ألمانيا بعد خفض بنك إنجلترا سعر الفائدة، في حين أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة ثابتاً. وفي آسيا، تباينت الأسهم، حيث هبطت بنسبة 1.5 في المائة في كوريا الجنوبية وارتفعت بنسبة 0.2 في المائة في شنغهاي.
تأثير تقرير التضخم على سوق السندات
في سوق السندات، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد التقرير. حيث تراجع عائد سندات العشر سنوات إلى 4.11 في المائة مقارنة بـ4.16 في المائة في الجلسة السابقة. وأكد محللون أن هذا الانخفاض قد يشير إلى رد فعل السوق تجاه تقرير التضخم الأخير وتأثيره على سياسة الفائدة المستقبلية.
كما أشار الخبراء إلى أن استقرار سوق السندات قد يوفر مزيداً من الثقة للمستثمرين في اتخاذ قرارات استثمارية استراتيجية، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بالأسواق المالية. ولفت البعض إلى أهمية متابعة تحديثات التضخم الشهر المقبل للحصول على صورة أوضح عن الاتجاهات الاقتصادية.















