الرئيسية | الاقتصادي | الحكومة تتراجع وتعيد "ناقل البحرين" إلى المربع الأول

الحكومة تتراجع وتعيد "ناقل البحرين" إلى المربع الأول

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الحكومة تتراجع وتعيد "ناقل البحرين" إلى المربع الأول

اخبار الاردن - تراجعت الحكومة إلى نقطة البداية في مشروع ناقل البحرين ( الأحمر – الميت )، وبدأت بإطلاق مبادرات للرأي العام، بشكل ثنائي وأحادي، وعلى المستويين، المحلي والإقليمي، بهدف استعراض دراسات المشروع، بعد أن وصلت إلى الإعلان عن بيان هوية "مطور" المشروع للسير بالتنفيذ.

ولم تعلن الوزارة عن الأسباب التي دعتها للتراجع عن الخطوات المتقدمة التي توصلت إليها بالمشروع، كما لم تعلن عن مصير تلك الخطوات والائتلافات التي كانت مهتمة سابقا بالتطوير، باستثناء إعلان من قبل وزير الشؤون البلدية والمياه والري م. ماهر أبو السمن لـ"العرب اليوم"، تحدث فيه عن إلغاء المشروع باتجاه مشروع أردني مصغر، على غرار ناقل البحرين، وسرعان ما نفاه أمين عام سلطة وادي الأردن م.سعد أبو حمور.

وزارة المياه والري وجهات رسمية، بدأت يوم الخميس الماضي، بعرض النتائج النهائية التي توصلت إليها دراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية، لمسار ناقل مياه البحرين (الأحمر- الميت)، مع أطراف الرأي العام في عمان. وحسب وزارة المياه والري، سيتبع هذين اللقاءين لقاءات أخرى، في مواقع متفرقة بين الأردن وإسرائيل، وفلسطين وإسرائيل، والأردن وفلسطين، وذلك بهدف دراسة وبحث عناصر تسريع وتيرة العمل في المشروع الاستراتيجي كافة، الذي يصنف، بوصفه أهم مشاريع الأمن المائي الأردني، إلى جانب مناقشة الملاحظات حول نتائج دراساته النهائية كافة.

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق، عن انتهاء اللجنة الفنية الأردنية، المشكلة لدراسة عروض الائتلافات، المقدمة لتطوير مشروع جر مياه البحر الأحمر الأردني (JRSP)،الذي يمثل المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين، وتقيمها في "دنفر" في الولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة فريق استشاري فني من شركات (مونتغمري، واتسون، هرزا) .

وأنهى آنذاك الفريق الاستشاري دراسة العروض، وتقييمها ومناقشتها ليصار إلى تحديد المطور الفائز، ودعوة الائتلافات، التي وقع عليها الاختيار، كونها الأفضل عرضا، والبدء بالتباحث مع المطور الفائز نهاية شهر نيسان من العام الماضي، ثم يقوم "المطور " بالإعلان خلال شهر حزيران الماضي، بوضع خطة خاصة، بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، باعتبارها الهدف، الذي تسعى الوزارة إلى تحقيقه خلال شهر كانون أول من العام الماضي أيضا .

ورأس اللجنة آنذاك أمين عام وزارة المياه والري المهندسة ميسون عيد الزعبي، وعضوية كل من مدير عام دائرة العطاءات الحكومية، وأمين عام ديوان المحاسبة، ومساعد أمين عام سلطة المياه للشؤون المالية والمشتريات، وإدارة برنامج جر مياه البحر الأحمر الأردني.

يذكر بأن الائتلافات المتقدمة لمطور ناقل البحرين هي

Accionna-Mitsubishi
ACWA Power
Jordan Read Sea Group
Orascom Construction Industries
Samsung C&T Corporation
Sinohydro Corporation limited

إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث، وعادت الحكومة إلى تحدد جدول اعمال الخطوات الاستباقية لمشروع ناقل البحرين الإقليمي، وإلى مواعيد لقاءات عامة تعقد مع مختلف أطراف الرأي العام، إلى جانب خبراء في مجال المياه والبيئة، وذلك في الدول المشاركة بالمشروع كافة، وهي الأردن وفلسطين وإسرائيل.

وكما تعقد الوزارة وجهات رسمية أخرى، ثاني هذه اللقاءات يوم 16 من الشهر الجاري في محافظة العقبة.

وقدرت مسودة التقرير النهائي لدراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية لمسار نقل مياه البحرين الأحمر- الميت، التكلفة الاقتصادية المباشرة، التي تتكبدها حكومات المنطقة والصناعات المتضررة مباشرة، من عدم تنفيذ "ناقل البحرين"، بنحو 2.9 مليار دولار على مدار 60 عاما المقبلة.

وأشارت مسودة التقرير، التي استعرضت البيانات الأساسية والمعلومات الطبيعية للمنطقة محل الدراسة، إلى وجود "انخفاض واضح في النشاط الزلزالي فيها على مدار الـ 500 عام الماضية"، مبينة أن التصدع والمخاطر الزلزالية الناجمة عنه "يؤثر كثيرا على عملية تحديد التصورات المحتملة للمشروع"، إلى جانب تأثيرها الهائل على التصميمات الهيكلية والتكاليف المترتبة عليها، إضافة إلى التصور الإجمالي لمخاطر المشروع.

وحذرت مما يشهده مستوى سطح البحر الميت من انخفاض حاليا، موضحة أنه سجل انخفاضا بمعدل يزيد على 1000 مللمتر سنويا منذ عام 2010، كما تقلصت مساحة السطح من 960 كيلومترا مربعا إلى 620 خلال الـ50 عاما الأخيرة، وهو معدل انخفاض في تزايد. وأسفر ذلك عن تزايد التدهور البيئي، وإلحاق الضرر بالصناعات والبنية التحتية في المنطقة والبحر الميت، وله كذلك آثار غير ملموسة وتكاليف كبرى، بحسب الدراسة.

وأكد التقرير، الذي نشره البنك الدولي على موقعه الإلكتروني منتصف كانون الثاني الماضي، أهمية الأهداف الرئيسية في برنامج دراسة المشروع، والمتمثلة في "إنقاذ البحر الميت من التدهور البيئي، وتحلية المياه و/أو توليد الطاقة الكهرمائية بأسعار معقولة في الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، وإنشاء رمز للسلام في الشرق الأوسط".

وتلح أزمة المياه بالمملكة، التي تشهد تفاقما عاما بعد عام، لأسباب تعود إلى الهجرات القسرية بسبب زعزعة الظروف السياسية في دول مجاورة كسورية والعراق، والنمو السكاني والتوسع العمراني، بالعمل على تسريع وتيرة العمل في مشروع ناقل البحرين الاستراتيجي.

من جهة ذات صلة نقلت تقارير إسرائيلية عدم موافقة وزارة البيئة الإسرائيلية على تقرير البنك الدولي المنشور بسبب تعريض البحر الميت لملوثات بيئة على حد تعبيرها.العرب اليوم



شارك على:

شارك على:
451