تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط مخاوف جيوسياسية وضعف توقعات إنتل

شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الجمعة تراجعاً، مما يشير إلى أسبوع ثانٍ متتالٍ من الانخفاضات لمؤشرَي «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك». قال المحللون إن هذا التراجع جاء بعد أن هوت أسهم شركة «إنتل» عقب توقعات ضعيفة، وسط استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على معنويات المستثمرين.
وأضاف المحللون أن الأسهم قد ارتفعت مؤخراً بعد موجة بيع حادة يوم الثلاثاء، التي اندلعت إثر تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين. وأوضحوا أنه رغم تراجع ترمب لاحقاً عن تهديداته، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ومؤشر «ناسداك» مهددين بخسائر أسبوعية. وأظهرت البيانات أن الذهب ارتفع إلى مستويات قياسية ليعكس النفور السائد لدى المستثمرين.
وبحلول الساعة 5:57 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 16.25 نقطة (0.23 في المائة). كما انخفض مؤشر ناسداك 100 بمقدار 91 نقطة (0.35 في المائة)، فيما تراجع مؤشر داو جونز بمقدار 117 نقطة (0.24 في المائة).
تأثير التوقعات الضعيفة على أسهم إنتل
كشفت البيانات أن أسهم «إنتل» هبطت بنسبة 13.6 في المائة في تداولات ما قبل السوق، بعد أن توقعت الشركة إيرادات وأرباحاً ربع سنوية أقل من تقديرات السوق. وأوضح مختصون أن الشركة تواجه صعوبة في تلبية الطلب على رقائق الخوادم المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن أسهمها قد ارتفعت بنحو 50 في المائة منذ بداية العام.
وأشار المحللون إلى أن المستثمرين يترقبون إعلان أرباح شركات «ماغنيفيسنت سفن» الأسبوع المقبل، بما في ذلك «أبل» و«تسلا» و«مايكروسوفت»، نظراً لتأثيرها الكبير على المؤشرات واهتمام السوق بمعرفة مدى استمرار قوة النمو التي بررت حتى الآن تقييماتها المرتفعة للغاية.
مدفوعاً بقوة الاقتصاد الأميركي، أشار مختصون إلى أن مكاسب السوق امتدت لتشمل قطاعات أخرى، مع تسجيل كل من مؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة ومؤشر داو جونز للنقل مستويات قياسية يوم الخميس.
توقعات الاحتياطي الفيدرالي وأسواق الأسهم
ومن المتوقع أن يبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة بعد اجتماعه الأسبوع المقبل. وأوضح ترمب أنه سيكشف قريباً عن مرشحه لرئاسة المجلس، بعد انتقاده جيروم باول لتأخره في خفض أسعار الفائدة.
على صعيد الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم «إنتويتيف سيرجيكال» بنسبة 3.7 في المائة بعد تجاوز توقعات «وول ستريت» للربع الرابع، مدفوعة بالطلب المتزايد على روبوتاتها الجراحية. وأظهرت البيانات أن أسهم شركات تعدين الفضة الأميركية، مثل «هيكلا ماينينغ» و«كوير ماينينغ»، ارتفعت بنسبة 2 و0.7 في المائة على التوالي، مع اقتراب أسعار الفضة من 100 دولار للأونصة لأول مرة.
تستمر الأسواق في التفاعل مع الأحداث العالمية والتطورات الاقتصادية، مما يجعلها تحت مجهر المراقبة من قبل المستثمرين والمحللين.















