السعودية تواجه عدم اليقين العالمي ببيئة استثمارية صلبة

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن المشهد الاقتصادي العالمي بات محكوماً بقاعدة "عدم اليقين"، وهو الواقع الذي ترفضه قطاعات الأعمال وتتحاشاه الشركات الكبرى.
وأضاف في جلسة خاصة سلطت الضوء على آفاق الاقتصاد السعودي ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، موضحاً أن التحدي الأكبر الذي يواجه المستثمرين ليس التكاليف المادية الملموسة، بل "ضريبة الغموض" التي يصعب قياسها أو تسعيرها.
وشدد الجدعان على فلسفة المملكة في إدارة البيئة الاستثمارية، مشيراً إلى أن الشركات تمتلك القدرة والخبرة لتحديد أسعار تجارتها بناءً على التعريفات الجمركية الواضحة أو الضرائب الإضافية المعلنة، إلا أنها تقف عاجزة أمام غياب الرؤية والتقلبات غير المتوقعة.
تعزيز جاذبية السوق السعودية
وأوضح الجدعان أن الدور الجوهري لصنّاع السياسات يكمن في استئصال شأفة هذا الغموض، وضمان توفير "ملاذ آمن" وبيئة مستقرة تتيح للأعمال النمو دون مفاجآت تشريعية أو إجرائية.
وأكد الوزير أن المملكة تعمل جاهدةً على بناء "المرونة" في مفاصل اقتصادها الوطني، ومنح القطاع الخاص أهم أداة يحتاج إليها للنجاح وهي "القدرة على التنبؤ".
وأشار إلى أن استقرار عملية صنع القرار ووضوح مساراتها يمثلان التزاماً سعودياً لضمان أن تكون العوائد الاستثمارية متسقة ومجزية، مناسبة لحجم المخاطر التي يتحملها المستثمر، بما يعزز من ثقة الشركاء الدوليين في استدامة النهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة.















