تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية يعزز ارتفاعات وول ستريت

سجلت أسواق الأسهم الأميركية ارتفاعاً جديداً يوم الخميس، مستعيدة جزءاً من خسائرها الأسبوعية عقب تراجع الرئيس دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية التي كان قد هدد بفرضها سابقاً.
وصعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.7 في المائة، معززاً مكاسبه الكبيرة التي حققها يوم الأربعاء عندما أعلن ترمب التوصل إلى "إطار عمل لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند". وألغى الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة على الدول الأوروبية التي قالت إنها تُعارض ضم الجزيرة القطبية الشمالية. وقد استعاد المؤشر بذلك معظم خسائره التي تكبّدها بعد التهديد الأولي بفرض الرسوم الجمركية.
كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 456 نقطة؛ أي بنسبة 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. بينما صعد مؤشر "ناسداك" المركب بنسبة 0.9 في المائة.
تأثير أسلوب ترمب على الأسواق المالية
يُعد هذا أحدث مثال على أسلوب ترمب المعروف: تهديدات كبيرة في البداية، يتبعها تراجع سريع عندما يلاحظ حجم الخسائر التي تتسبب بها الأسواق. وقد أدى هذا النمط إلى ظهور مصطلح "تاكو"، الذي يشير إلى أن "ترمب يتراجع دائماً إذا ردت الأسواق بقوة كافية".
يُذكر أن انخفاض سوق الأسهم يوم الثلاثاء كان الأكبر منذ أكتوبر الماضي، وقد اعترف ترمب نفسه بهذا التراجع، على الرغم من أنه عادةً ما ينسب الفضل لنفسه عند أداء "وول ستريت" الجيد.
ومع ذلك، أسهم هذا الأسلوب في دفع ترمب لإبرام صفقات كان من الممكن أن تبدو، في البداية، غير محتملة لولا التهديد الشديد.
استقرار الأسواق المالية في ظل التغيرات
ولا تزال التفاصيل المتعلقة بإطار اتفاقية غرينلاند، التي أعلن ترمب التوصل إليها مع رئيس حلف "الناتو"، محدودة. ولم يُجرَ توقيع الاتفاقية بعد.
وعلى صعيد الأسواق المالية، ظهرت علامات على استقرار الأعصاب. فقد حافظ الدولار الأميركي على استقراره النسبي مقابل اليورو والعملات الأخرى، بعد انخفاضه في وقت سابق من الأسبوع عندما قام المستثمرون بتصفية بعض المراكز الأميركية. كما تراجع سعر الذهب قليلاً عن مستواه القياسي في ضوء انخفاض الحاجة المُلحة إلى الأصول الآمنة.
وبقيت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستقرة نسبياً بعد تقارير مشجِّعة عن قوة الاقتصاد الأميركي. فقد أظهرت بيانات أن عدد المتقدمين لطلبات إعانات البطالة الأسبوع الماضي كان أقل من توقعات الاقتصاديين، ما يشير إلى استمرار انخفاض وتيرة تسريح العمال.
ارتفاع الأسهم في وول ستريت
وأشار تقرير آخر إلى أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أسرع خلال الصيف مقارنة بتقديرات الحكومة الأولية، مما أسهم في بقاء عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.26 في المائة، وهو المستوى الذي سجله يوم الأربعاء.
وفي "وول ستريت"، ارتفع سهم شركة "نورثرن ترست" بنسبة 6.3 في المائة بعد إعلان أرباح أعلى من توقعات المحللين لنهاية عام 2025. في حين أكد الرئيس التنفيذي مايكل أوغرادي أن الشركة تدخل عام 2026 بزخم قوي في جميع قطاعات أعمالها.
كما سجل سهم شركة "بروكتر آند غامبل" ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة بعد تحقيق أرباح أفضل من توقعات المحللين، رغم أن إيراداتها جاءت أقل قليلاً من التوقعات في ظل "بيئة استهلاكية وجيوسياسية صعبة"، وفقاً لما وصفه الرئيس التنفيذي شايليش جيجوريكار.















