تعزيز الشراكة الاقتصادية بين السعودية والاردن في ملتقى الأعمال

بحث الوفد الاقتصادي الاردني المشارك في اعمال ملتقى الاعمال السعودي الاردني سبل تعزيز الشراكات وتوسيع آفاق التعاون وجذب الاستثمارات المشتركة بين البلدين الشقيقين خلال زيارته الى وزارة الاستثمار السعودية في الرياض.
قال رئيس غرفة تجارة الاردن ورئيس الجانب الاردني في مجلس الاعمال الاردني السعودي العين خليل الحاج توفيق، إن زيارة الوفد لوزارة الاستثمار السعودية تأتي في اطار حرص البلدين على جذب الاستثمارات. واضاف ان العلاقات الاردنية السعودية هي علاقات خاصة واستثنائية وتحظى بدعم مباشر من القيادتين في البلدين.
وأوضح أن انعقاد اجتماعات مجلس الاعمال في العاصمة السعودية الرياض للمرة الاولى منذ تأسيسه عام 1997 يشكل دليلا واضحا على عمق العلاقات التاريخية والمحبة وروابط النسب والاخوة التي تجمع المملكة الاردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية.
تعزيز الاستثمارات المشتركة بين الاردن والسعودية
وأشار الحاج توفيق الى أن الانتقال من عقد الاجتماعات بشكل تقليدي في عمان الى انعقادها في الرياض يعكس ثقة متبادلة وشراكة استراتيجية حقيقية. لافتا الى أن هذا هو الوقت المناسب للعمل المباشر والبناء على ما يجمع البلدين من مصالح مشتركة.
وأوضح أن جميع الجهود التي تبذل في اطار التعاون الاقتصادي تتم تحت مظلة مجلس الاعمال السعودي الاردني الذي يضم 12 لجنة قطاعية مشتركة جرى تشكيلها بعناية بناء على نقاط القوة والتقاطع الاقتصادي بين البلدين. بهدف الوصول الى قصص نجاح حقيقية ومستدامة.
بين الحاج توفيق أن الوفد الاردني المشارك يضم ممثلين عن مختلف القطاعات الاقتصادية من رؤساء غرف تجارية في المحافظات الاردنية ورؤساء نقابات اصحاب العمل ومستثمرين عاملين في الاردن والسعودية، الى جانب قطاعات التعليم والذهب والمواد الغذائية وتكنولوجيا المعلومات والإنشاءات وغيرها.
الفرص الاقتصادية في سوريا وتأثيرها على التعاون
وشدد على أن استقرار سوريا يمثل مصلحة وطنية اردنية وسعودية وعربية. مؤكدا أن الاردن، كدولة حدودية، دفع ثمن ما جرى في سوريا منذ عام 2011 ولا يزال يواجه تحديات تتعلق بتهريب المخدرات والسلاح. مضيفا أن الاردن يقف بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني الى جانب الاشقاء في سوريا ايمانا بأن استقرارها يخدم الجميع.
وأشار الى وجود فرص كبيرة للتعاون الاردني السعودي في الملف السوري، لا سيما في المجالات اللوجستية وإعادة الإعمار. حيث يمكن للاردن أن يشكل منصة لوجستية للشركات السعودية الراغبة بالدخول الى السوق السورية، مستفيدا من وجود بنوك اردنية عاملة في سوريا وخبرات اردنية متقدمة في القطاع البنكي والتحول الرقمي والدفع الالكتروني.
كشف الحاج توفيق عن توجه لعقد لقاء ثلاثي اردني سعودي سوري مع غرف التجارة السورية، بهدف بحث آليات التكامل الاقتصادي المشترك.
فرص استثمارية جديدة بين الاردن والسعودية
أكد مساعد وزير الاستثمار في المملكة العربية السعودية الدكتور عبدالله الدبيخي، أن العلاقات الاقتصادية السعودية الاردنية تمتلك فرصا كبيرة غير مستغلة، رغم ما تشهده من تطور ملحوظ. مشيرا الى أن حجم التبادل والاستثمارات الحالية لا يعكس عمق العلاقات الاخوية والتكامل الطبيعي بين البلدين الشقيقين.
قال الدبيخي إن عدد الشركات الاردنية المرخصة في السعودية بلغ نحو 2448 شركة، في حين بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين قرابة خمسة مليارات دولار وفق أحدث الاحصاءات، واصفا هذه الأرقام بأنها "متواضعة" قياسا بالامكانات الكبيرة والروابط التاريخية والجغرافية والاقتصادية التي تجمع البلدين.
اضاف: "إن هذه الأرقام يجب أن تكون أكبر بكثير بين بلدين شقيقين متجاورين تجمعهما صفات ومصالح مشتركة لا تُعد ولا تُحصى". مؤكدا أن هناك مسؤولية مشتركة تقع على عاتق وزارة الاستثمار ورجال الأعمال في البلدين لتكثيف الجهود وتعظيم التعاون التجاري والاستثماري.













