+
أأ
-

البنوك السعودية تسجل زخم قوي في الإقراض حتى 2026

{title}

تتوقع وكالة إس آند بي غلوبال للتصنيف الائتماني أن تشهد البنوك السعودية نشاطاً قوياً في الإقراض خلال عام 2026. وأوضحت أن هذا الزخم مدعوم بالاحتياجات التمويلية المتزايدة المرتبطة بمشاريع رؤية 2030. كما أضافت أن البنوك ستستمر في الاعتماد على مصادر التمويل الخارجية لسد فجوة السيولة.

وقال التقرير إن إقراض الشركات سيستفيد بشكل خاص من الفرص التي توفرها المشاريع الكبرى للرؤية. وأشارت التوقعات إلى أن القروض الجديدة للشركات قد تتراوح بين 65 و75 مليار دولار خلال عام 2026. موضحة أن هذه القروض ستكون مدفوعة باستثمارات مرتفعة في قطاعات العقارات والمرافق.

كذلك، بلغت قروض الشركات الجديدة نحو 70 مليار دولار بين نهاية ديسمبر 2024 ونهاية نوفمبر 2025. وتبرز أيضاً قروض الأفراد، وخصوصاً الرهن العقاري، كمسار نمو إضافي للبنوك.

توقعات قوية للنمو في الإقراض

بينت الوكالة أن الإقراض للأفراد ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً حتى نهاية نوفمبر 2025. وأشارت إلى أن الرهون العقارية تشكل حوالي نصف هذه القروض. وتوقعت أن يزداد هذا النوع من الإقراض بنحو 20 مليار دولار في عام 2026، مقارنة بـ18 مليار دولار خلال الفترة السابقة.

ورغم الزيادة في النشاط الائتماني، تشير التقديرات إلى احتمال تراجع طفيف في ربحية البنوك بسبب انخفاض أسعار الفائدة. وأوضحت أن مؤشرات جودة الأصول قد تعود إلى مستويات أكثر طبيعية مع تقليص عمليات الشطب.

تظل المخاطر الرئيسية المتعلقة بنشاط البنوك مرتبطة بالاحتمال القوي لانخفاض حاد في أسعار النفط أو تصاعد التوترات الجيوسياسية. وتوقعت الوكالة أن تواصل الحكومة السعودية والكيانات المرتبطة بها ضخ الودائع في النظام المصرفي لدعم نمو الائتمان.

الودائع ودعم نمو الائتمان

بلغت حصة ودائع الحكومة والجهات الحكومية نحو 32 في المائة من إجمالي الودائع بحلول نوفمبر 2025، مقارنة بنحو 20 في المائة عام 2020. وأشارت التوقعات إلى أن هذه الودائع لن تكون كافية لتمويل التوسع الكامل في الإقراض، مما يرجح استمرار ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع.

في سياق متصل، توقعت الوكالة أن تلجأ البنوك إلى الديون الخارجية لسد الفجوة التمويلية، مما سيؤدي إلى ارتفاع صافي الديون الخارجية إلى نحو 6 في المائة من إجمالي القروض. وأوضحت أن تحسن السيولة في الأسواق المالية الدولية وانخفاض أسعار الفائدة سيسهل هذا التوجه.

أما فيما يتعلق بجودة الأصول، فتتوقع الوكالة أن تظل المؤشرات قوية مقارنة بالمستوى الإقليمي. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة القروض غير المنتظمة إلى ما بين 1.6 و1.7 في المائة في 2026 مقابل 1.1 في المائة في سبتمبر 2025.

الاستدامة وجودة الأصول

تحذر الوكالة من أن تعرض البنوك لقطاعات أعلى مخاطر، مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة، قد يرفع نسبة القروض المتعثرة. ومع ذلك، تبقى مخاطر التجزئة محدودة نسبياً، نظراً لاعتماد البنوك على رواتب المقترضين كضمان.

وفيما يتعلق بإقراض الشركات، أشارت الوكالة إلى أن البنوك حققت نمواً مستداماً خلال السنوات الأخيرة. ورغم منحها قروضاً جديدة بقيمة 379 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، إلا أنها تحذر من أن تدهور غير متوقع في البيئة الاقتصادية قد يختبر جودة هذه القروض.

تتوقع الوكالة أن تبقى الربحية قوية، رغم التراجع الطفيف نتيجة انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع تكلفة المخاطر. ومن المتوقع أن ينخفض العائد على متوسط الأصول إلى نحو 2.2 في المائة خلال عام 2026.