+
أأ
-

تراجع اسواق الصين بفعل انحسار المخاوف الجيوسياسية

{title}

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، متخلية عن مكاسبها السابقة، متأثرة بأسهم المعادن غير الحديدية بعد انخفاض أسعار الذهب وسط انحسار التوترات الجيوسياسية. جاء ذلك بعد تراجع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية جديدة.

وأضاف ترمب، مساء الأربعاء، أنه تراجع فجأة عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية كوسيلة للضغط للاستيلاء على غرينلاند، واستبعد استخدام القوة، موضحا أنه يلمح إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع بشأن الإقليم الدنماركي.

وفي الصين، انخفض مؤشر "شنغهاي المركب" القياسي بنسبة 0.15 في المائة عند استراحة منتصف النهار، بينما خسر مؤشر "سي إس آي300" للأسهم القيادية 0.46 في المائة. وتصدرت أسهم المعادن غير الحديدية قائمة الخاسرين، حيث انخفض مؤشرها الفرعي بنسبة 1.48 في المائة عند منتصف النهار.

تأثير تقلبات السوق على أسهم التكنولوجيا

انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 0.8 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 4,887.82 دولار في الجلسة السابقة. وشهدت أسهم أشباه الموصلات تقلبات حادة، حيث ارتفع مؤشرها الفرعي بنسبة 2.5 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً قبل أن ينهي تعاملات الصباح بانخفاض قدره 1.26 في المائة.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك "بي إن بي باريبا إكسان"، إنهم ما زالوا يتمتعون بنظرة إيجابية تجاه الأسهم الصينية في عام 2026، ولكنهم يفضلون "قطاعات المواد والصناعات والتكنولوجيا وفروعها على نظيراتها الموجهة للمستهلكين".

كما جاءت خسائر الأسواق الصينية بعد أن اتخذت بورصتا "شنغهاي" و"شنتشن" إجراءات تنظيمية خلال الأسبوع الماضي ضد مئات الممارسات التجارية غير الطبيعية، مثل التلاعب بالأسعار والأوامر الوهمية، مما يعكس نية الجهات التنظيمية إبطاء وتيرة مكاسب السوق.

جهود مشتركة لإحياء الحوار التجاري

ذكرت مصادر لوكالة "رويترز" أن بريطانيا والصين ستسعيان إلى إحياء "حوار الأعمال - العصر الذهبي" خلال زيارة رئيس الوزراء، كير ستارمر، إلى بكين الأسبوع المقبل. حيث دُعي كبار المسؤولين التنفيذيين من كلا الجانبين للمشاركة في هذه اللقاءات.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر "هانغ سينغ" القياسي بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.41 في المائة. من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، بعد أن خفف ترمب من لهجته بشأن غرينلاند.

بلغ اليوان أعلى مستوى له عند 6.9615 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، قبل أن يرتفع بنسبة 0.02 في المائة عند الساعة 02:54 بتوقيت "غرينيتش". وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.9594 يوان للدولار، بانخفاض نحو 0.01 في المائة بالتعاملات الآسيوية.

تحليل السوق وتأثيره على العملة

قال محللون من "بنك أوف أميركا" في مذكرة إنهم متفائلون بشأن توقعات الصادرات، ويتوقعون أن يبيع المصدرون مزيداً من العملات الأجنبية مما يدعم قوة اليوان. وأشاروا إلى أن أي تدفقات أجنبية إلى الأسهم الصينية قد تُعزز قوة اليوان.

قبل افتتاح السوق، حدد "بنك الشعب (المركزي الصيني)" سعر الصرف المتوسط عند 7.0019 يوان للدولار. جاء هذا التراجع أقل بـ322 نقطة من تقديرات "رويترز"، ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً.

لا يُنظر إلى هذا التراجع في سعر الصرف على أنه تغيير في الموقف، بل هو بالأحرى محاولة من صناع السياسات للحفاظ على "وتيرة منظمة ومدروسة لارتفاع قيمة العملة". وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تجنب التقلبات السعرية المفاجئة وضمان ديناميكيات سوقية منظمة.