بيانات الاقتراض تدعم وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز في بداية عام 2026

أظهرت بيانات جديدة يوم الخميس أن الحكومة البريطانية اقترضت أقل من المتوقع في ديسمبر، بدعم من نمو قوي في الإيرادات الضريبية، ما يمنح وزيرة المالية راشيل ريفز أسباباً للتفاؤل مع بدء عام 2026.
وأفاد "مكتب الإحصاء الوطني" بأن صافي اقتراض الحكومة بلغ 11.578 مليار جنيه إسترليني (15.55 مليار دولار) في ديسمبر، مقارنةً بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت "رويترز" آراءهم، والذين توقعوا اقتراضاً بقيمة 13 مليار جنيه إسترليني.
وشهدت ريفز فترة امتدت لعامٍ ونصف العام مليئة بالتحديات في إدارة الاقتصاد البريطاني، واضطرت خلال موازنة نوفمبر إلى رفع الضرائب لتعزيز احتياطات المالية العامة والحفاظ على ثقة المستثمرين.
تحليل الوضع المالي واستجابة السوق
قال جو نيليس، المستشار الاقتصادي في شركة "إم إتش إيه" للمحاسبة والاستشارات: "توفر أرقام ديسمبر تطمينات حذرة. لا يزال مستوى الاقتراض مرتفعاً بالقيمة المطلقة، لكن الاتجاه يسير في المسار الصحيح".
وأوضح "مكتب الإحصاء الوطني" أن الاقتراض خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية 2025 - 2026 بلغ 140.4 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ140.8 مليار جنيه إسترليني في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي نوفمبر، توقَّع مكتب مسؤولية الموازنة أن يبلغ إجمالي الاقتراض للسنة المالية الحالية 138.3 مليار جنيه إسترليني، مع الأخذ في الاعتبار فائضاً موسمياً متوقعاً في يناير.
انتعاش الإيرادات الضريبية وتحسن الوضع المالي
ارتفعت الإيرادات الضريبية والإنفاق الحكومي اليومي بنسبة 7.6 في المائة في هذه المرحلة من السنة المالية مقارنة بالعام المالي 2024 - 2025، في مؤشر على تحسُّن الوضع المالي العام.
ويختلف الوضع بشكل ملحوظ عن يناير 2025، حين شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية ارتفاعاً حاداً خلال موجة بيع عالمية، ما اضطر ريفز إلى طمأنة المستثمرين مراراً بشأن التزامها بالانضباط المالي.
وأظهرت مزادات السندات الحكومية التي جرت خلال يناير 2026 بعضاً من أقوى مستويات الطلب على الدين البريطاني على الإطلاق.















