+
أأ
-

انتعاش الدولار الأميركي بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

{title}

واصل الدولار الأميركي تسجيل مكاسب مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس. وقال الرئيس دونالد ترمب إنه تراجع عن تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضاف أنه توصل إلى إطار اتفاق مع الحلف بشأن مستقبل غرينلاند.

في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في 15 شهراً. موضحاً أن ذلك جاء مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وصدور بيانات أظهرت تراجعاً غير متوقع في معدل البطالة. وفق ما نقلت وكالة رويترز.

في اليابان، ظل الين تحت ضغوط ملحوظة، بعدما سجل أدنى مستوى قياسي له مقابل اليورو الأسبوع الماضي. جاء ذلك في أعقاب دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذا الأسبوع إلى إجراء انتخابات مبكرة، بالإضافة إلى تعهدها باتخاذ خطوات لتخفيف السياسة المالية.

الدولار الأميركي واستقرار الين الياباني

ومن المقرر أن يبدأ بنك اليابان يوم الخميس اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين. غير أن المشاركين في الأسواق لا يتوقعون أي تغييرات، بعدما رفع البنك المركزي سعر الفائدة في اجتماعه السابق الشهر الماضي. واستقر الدولار الأميركي عند مستوى 1.1688 دولار لليورو خلال تعاملات الخميس، عقب ارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة في الجلسة السابقة.

في حين تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 0.7947 فرنك سويسري، بعد أن كان قد صعد بنسبة 0.7 في المائة خلال الليل. وكانت تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على دول حليفة عارضت طموحه للسيطرة على غرينلاند قد أثارت قلق الأسواق.

غير أن تصريحاته في منتدى دافوس يوم الأربعاء، والتي استبعد فيها اللجوء إلى الخيار العسكري، ساهمت في تهدئة تلك المخاوف. وقال ترمب إنه توصل إلى إطار عمل لاتفاق مع حلف الناتو بشأن غرينلاند، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمونه في منشور عبر منصته الاجتماعية.

ردود فعل الأسواق على تصريحات ترمب

وأضاف ترمب أن هذا الاتفاق يعني عدم المضي قدماً في فرض الرسوم الجمركية. وكتب كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة بيبرستون، في مذكرة للعملاء: "سارع المتداولون إلى التفاعل مع التحولات القوية في الأسواق، حيث قلصوا مراكزهم الهبوطية التي فتحوها مؤخراً". موضحاً أنهم خففوا من تحوطاتهم ضد التقلبات.

وأشار ويستون إلى أن المتداولين غطوا جزئياً مراكز البيع على الدولار الأميركي، مع الحفاظ على توازن أكبر في استثماراتهم في الذهب والفضة. وارتفع الدولار الأسترالي، الذي يُعد من العملات الحساسة للمخاطر، بنسبة تصل إلى 0.7 في المائة ليبلغ 0.68105 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024.

كما قفز الدولار الأسترالي بنسبة وصلت إلى 1 في المائة مقابل الين الياباني ليسجل 108.03 ين، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024. وأظهرت البيانات الأسترالية لشهر ديسمبر تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر.

توقعات مستقبلية لأسعار الفائدة

وأشار توني سيكامور، المحلل لدى شركة آي جي، في مذكرة بحثية، إلى أن "تقرير الوظائف القوي عزز بشكل كبير احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة" خلال اجتماعه المقرر يومي 2 و3 فبراير. وأكد على أن البيانات تشير إلى أن أوضاع سوق العمل لا تزال متشددة.

وفي سوق العملات، انخفض الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة إلى 185.56 ين لليورو. كما تراجع بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار الأميركي ليجري تداوله عند 158.68 ين، بالقرب من أدنى مستوياته في 18 شهراً.

وقال محللو بنك باركليز في مذكرة للعملاء: "نتوقع أن يظل الين الياباني معرضاً لضغوط هبوطية في المرحلة الراهنة، في ظل المخاوف المتعلقة بالسياسة المالية المحلية". وأكدوا أن الطلب القوي من المستثمرين اليابانيين على الأصول الخارجية سيستمر في التأثير على الين.