+
أأ
-

دعوة يابانية لموقف حاسم تجاه انهيار السندات وتأثيره على الاقتصاد

{title}

قال يويتشيرو تاماكي، رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان، لوكالة رويترز يوم الأربعاء، إن على اليابان اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق. وذلك بعد أن أدت عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة اليابانية إلى حالة من التوتر في الأسواق المالية العالمية.

وأضاف تاماكي، رئيس الحزب الديمقراطي للشعب، أن بإمكان صناع السياسات تصحيح التحركات غير الطبيعية في الأصول من خلال إجراءات تشمل إعادة شراء سندات الحكومة أو تقليص إصدار السندات الطويلة الأجل. ويُعدّ الحزب الديمقراطي التقدمي أصغر حجماً من ائتلاف المعارضة المُشكّل حديثاً، ولكنه لا يزال يتمتع بحضور قوي في البرلمان.

وأوضح تاماكي، رداً على سؤال حول الانخفاض الحاد في أسعار السندات الحكومية اليابانية، أن "تتزايد تقلبات السوق بشكل ملحوظ مع تحركات غير طبيعية إلى حد ما". وأشار إلى أنه ينبغي على الحكومة وبنك اليابان الرد بحزم على هذه التحركات السوقية المفرطة.

دعوة لتدخل قوي

كشف تاماكي عن أن الحكومة يمكنها النظر في إعادة شراء السندات أو تقليص إصدار سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، بالإضافة إلى توجيه رسالة قوية إلى الأسواق. وأكد أن بنك اليابان يمكنه تقليص برنامج شراء السندات بوتيرة أبطأ من الجدول الزمني الحالي.

وأفاد تاماكي بأنه لا ينبغي لليابان استبعاد التدخل في سوق العملات لدعم الين، إذا أدت هذه الجهود إلى خفض عوائد السندات إلى انخفاض غير مرغوب فيه في قيمة العملة. وقد امتد قلق السوق بشأن المالية العامة لليابان ليؤثر على الين، في حين يخشى المستثمرون من أن بطء بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة قد يزيد من خطر التضخم المرتفع.

ومنذ تولي تاكايتشي منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر الماضي، أدت سياساتها المالية والنقدية المتساهلة إلى انخفاض قيمة الين بنحو 8 في المائة مقابل الدولار. ووصل الين لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45 الأسبوع الماضي.

توقعات مستقبلية لأسعار الفائدة

أعرب تاماكي عن اعتقاده بأن بنك اليابان يسير في الاتجاه الصحيح من خلال تطبيع السياسة النقدية. وأضاف أنه ينبغي على بنك اليابان مواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تمكنت الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحفاظ على مكاسب في الأجور بنحو 5 في المائة.

وعند سؤاله عن آراء السوق السائدة بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة بمعدل مرتين سنوياً تقريباً، قال إنه يبدو هذا طبيعياً، مع ضرورة أن يولي بنك اليابان اهتماماً بالغاً بأي تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية وسوق العمل قد يؤدي إلى انخفاضات سريعة في نمو الأجور.

واختتم بنك اليابان برنامج التحفيز الاقتصادي الضخم الذي استمر لعقد من الزمن، وبدأ تقليص مشترياته الهائلة من السندات في عام 2024. وتبعه عدة زيادات متتالية في سعر الفائدة القصير الأجل، بما في ذلك رفعه من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة الشهر الماضي.

توقعات المحللين حول أسعار الفائدة

ويتوقع المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم أن ينتظر بنك اليابان حتى يوليو المقبل قبل رفع أسعار الفائدة مجدداً. حيث يتوقع أكثر من 75 في المائة منهم أن تصل إلى 1 في المائة أو أكثر بحلول سبتمبر من العام الحالي.