استثمارات تريليونية لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وفق مؤسس إنفيديا

أكد الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا العملاقة، جنسن هوانغ، أن العالم لا يزال في بداية الطريق نحو بناء البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن هذا التحول يتطلب استثمارات ضخمة تُقدر بتريليونات من الدولارات خلال السنوات القادمة.
وفي جلسة نقاشية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وصف هوانغ صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي بأنه دشَّن أوسع عملية نشر للبنية التحتية في تاريخ البشرية. موضحًا أن هذه الاستثمارات تشمل مجالات الطاقة ومراكز البيانات السحابية والمكونات التقنية المعقدة، وليس الرقائق الإلكترونية فقط.
وقال هوانغ: لقد استثمر العالم بالفعل مئات المليارات من الدولارات حتى الآن، ولكننا لا نزال بحاجة إلى تريليونات أخرى لبناء القواعد الأساسية التي سيعمل فوقها هذا الذكاء.
حقيقة الفقاعة
ورداً على المخاوف المتزايدة من انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي نتيجة التدفقات النقدية الهائلة نحو شركات مثل إنفيديا وأوبن إيه آي، فنَّد هوانغ هذه الشكوك. حيث قال: البعض يتحدث عن فقاعة؛ لأن الاستثمارات كبيرة، ولكن الحقيقة أن هذه المبالغ ضرورية لبناء الطبقات التحتية التي ستمكن كل طبقات الذكاء الاصطناعي اللاحقة من العمل. الفرصة المتاحة أمامنا استثنائية بكل المقاييس.
يُذكَر أن القيمة السوقية لشركة إنفيديا، التي تعد رقائقها المحرك المفضل لمطوري الذكاء الاصطناعي، كانت قد سجلت مستوى تاريخياً تجاوز 5 تريليونات دولار في أكتوبر الماضي، قبل أن تفقد نحو 600 مليار دولار من قيمتها في ظل التقلبات الأخيرة للأسواق.
وفيما يتعلق بالمخاوف حول تسبب الذكاء الاصطناعي في فقدان الوظائف، تبنَّى هوانغ نظرة تفاؤلية. حيث أكد أن الإنفاق الضخم على البنية التحتية سيخلق ملايين الفرص الجديدة.
وظائف المستقبل
وقال: هذا التحول سيولد كثيراً من الوظائف، والأمر الرائع هو أن هذه الوظائف ستكون مرتبطة بمهارات فنية وتقنية عالية المستوى. على الجانب الآخر، كان لساتيا ناديلَّا، رئيس شركة مايكروسوفت، رأي تكميلي أدلى به في اليوم السابق، حيث اعتبر أن معيار عدم وجود فقاعة يكمن في توزيع الفوائد.
وأوضح ناديلَّا: حتى لا تكون هذه فقاعة، يجب أن تُوزَّع الفوائد بشكل عادل وملموس. وأعرب عن قناعته بأن هذه التكنولوجيا ستعتمد على أسس الحوسبة السحابية والهواتف المحمولة، وستجلب فوائد محلية ونمواً اقتصادياً في كافة أنحاء العالم.















