منتدى دافوس يدرس تغيير موقعه التاريخي لتلبية احتياجات المستقبل

ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن كبار المسؤولين التنفيذيين في المنتدى الاقتصادي العالمي يدرسون إمكانية تغيير مكان انعقاد الاجتماع السنوي الرئيسي للمنظمة. خشية أن يكون الحدث قد تجاوز قدرة موقعه التقليدي في دافوس بجبال الألب على استيعابه.
وقالت إن لاري فينك، رئيس مجلس إدارة بلاك روك والرئيس المشارك المؤقت لمجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي، ناقش بشكل غير رسمي خيارات تشمل نقل القمة بشكل دائم من دافوس أو استخدام مواقع بديلة بالتناوب. ومن بين المواقع التي نوقشت ديترويت ودبلن.
وأضاف فينك أنه يرغب في إعادة هيكلة المنتدى الذي تعرض لانتقادات واسعة النطاق لكونه نخبوياً للغاية ومنفصلاً عن الواقع، موضحاً أن الوصول إليه يجب أن يتجاوز القادة السياسيين وقادة الأعمال الذين يحضرون فعالياته عادةً.
تحديات لوجستية في دافوس
قال فينك في تدوينة نشرها يوم الاثنين: "يجب على المنتدى الاقتصادي العالمي أن يبدأ بفعل شيء جديد: الحضور - والاستماع - في الأماكن التي يُبنى فيها العالم الحديث فعلياً. دافوس. نعم. ولكن أيضاً أماكن مثل ديترويت ودبلن. ومدن مثل جاكرتا وبوينس آيرس".
بينما تواصل قيادة المنتدى الاقتصادي العالمي التأكيد على دافوس، بوصفها المقر الروحي والعملي للحدث، فإن هناك اعترافاً داخلياً أيضاً بالتحديات اللوجستية والاستراتيجية المتزايدة التي يواجهها هذا الموقع. وفق ما أفاد به شخصان مطلعان.
وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين، الذي انتظر في زحام المرور لمدة 3 ساعات ونصف الساعة لدخول قرية التزلج الصغيرة لحضور فعاليات هذا الأسبوع، إن المنتدى الاقتصادي العالمي "تجاوز" طاقته الاستيعابية.
توسع المنتدى ونجاحه
يأتي النقاش حول موقع التجمع العالمي في وقت تطور فيه المنتدى كثيراً ليتجاوز هويته المبكرة بوصفه نادياً لنخب الإدارة الأوروبية. ويستقطب المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يستمر 5 أيام، عشرات الآلاف من المشاركين بشكل منتظم، من بينهم مدعوون رسميون، بمن فيهم رؤساء دول ومسؤولون تنفيذيون من قطاع الأعمال والمجتمع المدني.
وقال أحد المطلعين على المحادثات: "لقد أصبح المنتدى ضحية نجاحه". واعترف مسؤولو المنتدى الاقتصادي العالمي بأن نقص أماكن الإقامة، وتكاليف الأمن، ومحدودية البنية التحتية المادية تُشكّل مشكلات.
ومن المتوقع أن يزيد وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأربعاء من تعقيد التحديات اللوجيستية المحيطة بالقمة.
أهمية العلاقات مع سويسرا
قال أحد الأشخاص: "من المهم للحكومة السويسرية أن يحافظ المنتدى الاقتصادي العالمي على علاقات قوية مع سويسرا"، مضيفاً أن بقاءه في أوروبا يمثل أولوية للعديد من كبار مسؤولي المنتدى.
وتتزامن هذه المناقشات مع تغييرات في القيادة العليا للمنتدى الاقتصادي العالمي؛ حيث تولّى فينك ونائب رئيس روش، أندريه هوفمان، منصب الرئيسين المؤقتين لمجلس الإدارة في أغسطس.















