+
أأ
-

تراجع الدولار قرب أدنى مستوى له في 3 أسابيع أمام اليورو والفرنك السويسري

{title}

تراجع الدولار ليقترب من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام اليورو والفرنك السويسري. الأربعاء. بعدما أشعلت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند موجة بيع واسعة النطاق للأصول الأميركية. وشملت العملة والأسهم في «وول ستريت» وسندات الخزانة.

كما تعرّض الين الياباني لضغوط إضافية عقب صعود عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية. في ظل تزايد قلق المستثمرين إزاء الإنفاق الحكومي السخي. بالتزامن مع مساعي رئيسة الوزراء. ساناي تاكايتشي. لتوسيع ولايتها عبر انتخابات مبكرة مرتقبة خلال الشهر المقبل. وفق «رويترز».

وتسارعت وتيرة تراجع الدولار خلال الليل. حيث انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية. بنسبة 0.53 في المائة. مسجلاً أسوأ أداء يومي له في 6 أسابيع. وارتفع المؤشر بشكل طفيف صباح الأربعاء إلى 98.612.

تأثير الدولار على العملات الأخرى

وانخفض الدولار بأكثر من 1 في المائة أمام اليورو خلال تداولات الثلاثاء. ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 30 ديسمبر (كانون الأول) عند 1.1770 دولار لليورو. قبل أن يستقر لاحقاً قرب 1.1716 دولار. كما تراجع الدولار بنحو 1.2 في المائة أمام الفرنك السويسري إلى 0.78795 فرنك. وهو أدنى مستوى له منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول). قبل أن يتعافى بشكل محدود إلى 0.7911 فرنك.

وكانت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتجددة. يوم الاثنين. بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين على خلفية ملف غرينلاند. قد أعادت إلى الواجهة موجة «بيع أميركا» التي ظهرت عقب إعلانات الرسوم الجمركية الأميركية في أبريل (نيسان) الماضي.

وقال محلل الأسواق في شركة «آي جي» في سيدني. توني سيكامور. إن المستثمرين تخلوا عن الأصول المقوّمة بالدولار بسبب «مخاوف استمرار حالة عدم اليقين. وتوتر التحالفات. وتراجع الثقة بالقيادة الأميركية. واحتمالات الردود الانتقامية. وتسارع وتيرة التخلي عن الدولار».

توقعات السوق ومؤشرات الأداء

وأضاف: «رغم الآمال بأن تخفّف الإدارة الأميركية من حدة هذه التهديدات قريباً. كما حدث في مناسبات سابقة. فإن السعي إلى السيطرة على غرينلاند لا يزال يُنظر إليه بوصفه هدفاً أساسياً للأمن القومي للإدارة الحالية».

وانخفض مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» إلى أدنى مستوياتهما في شهر. الثلاثاء. مع عودة المستثمرين من عطلة نهاية الأسبوع الطويلة في الولايات المتحدة. في حين قفزت عوائد سندات الخزانة -التي ترتفع مع تراجع أسعار السندات- إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر.

واستقر الدولار مقابل الين. في حين واصلت العملة اليابانية تراجعها الحاد. بعدما دعت ساناي تاكايتشي. يوم الاثنين. إلى إجراء انتخابات مبكرة في 8 فبراير (شباط). وتعهّدت بإطلاق حزمة من الإجراءات لتخفيف السياسة المالية.

تحركات العملات الآسيوية ونظرة على اليوان

وتعرّضت السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل لضغوط قوية. إذ ارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 27.5 نقطة أساس إلى مستوى قياسي بلغ 4.215 في المائة يوم الثلاثاء. قبل أن يتراجع قليلاً. الأربعاء. إلى نحو 4.1 في المائة.

وسجل الين أدنى مستوى له على الإطلاق عند 200.19 مقابل الفرنك السويسري. الثلاثاء. وظل قريباً من هذا المستوى خلال تداولات الأربعاء عند 200.14. كما تراجع الين إلى 185.33 مقابل اليورو. مقترباً من أدنى مستوى قياسي له عند 185.575 الذي سجله قبل أسبوع.

ومن المقرر أن يعلن «بنك اليابان» قراره بشأن السياسة النقدية يوم الجمعة. ورغم أن رفع أسعار الفائدة غير متوقع بعد الزيادة التي أُقرت في اجتماع يناير (كانون الثاني) السابق. فإن تركيز الأسواق سينصب على لهجة البنك وتواصله بشأن نطاق وتيرة أي تشديد نقدي إضافي.