تراجع اسهم البنوك الاميركية في انتظار تطبيق سقف فوائد بطاقات الائتمان

تراجعت اسهم البنوك الاميركية في تعاملات صباح الثلاثاء. بالتزامن مع انخفاض عام في الاسواق. فيما يترقب المستثمرون اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب في 20 يناير لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان سيدخل معه حيّز التنفيذ.
وقالت الإدارة إن السقف المقترح من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين. في حين حذرت البنوك بأنه قد يؤدي إلى تراجع توافر الائتمان؛ إذ سيحدّ من قدرتها على تسعير المخاطر المرتبطة بقروض بطاقات الائتمان غير المضمونة بصورة ملائمة.
وكان ترمب قد دعا الشركات إلى الامتثال للإجراء بحلول 20 يناير. غير أن الغموض لا يزال يحيط بإمكانية تطبيق الخطوة بشكل أحادي من دون تشريع يصدر عن الكونغرس.
تراجع ملحوظ في اسهم البنوك
وتراجعت أسهم "جيه بي مورغان تشيس" بنسبة 1.6 في المائة. كما انخفضت أسهم "بنك أوف أميركا" و"سيتي غروب" بنسبتَيْ 1.1 و2.4 في المائة على التوالي. في حين هبطت أسهم "ويلز فارغو" 1.3 في المائة.
قال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة "أنيكس" لإدارة الثروات: "في الوقت الراهن، يُنظر إلى هذا التطور بوصفه ضغطاً مؤقتاً. وقد يتلاشى سريعاً إذا اقتصر على دعوة الكونغرس إلى التحرك، بدلاً من اتخاذ إجراء سياسي مباشر من قبل السلطة التنفيذية".
كما تراجعت أسهم "مورغان ستانلي" و"غولدمان ساكس" بنسبتَيْ اثنين و1.5 في المائة على التوالي.
تحذيرات من تداعيات القرار
وحذر مسؤولون تنفيذيون في "جيه بي مورغان"، من بينهم الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، الأسبوع الماضي، بأن هذه الخطوة ستُلحق ضرراً بالمستهلكين. وأشار أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة إلى أن "جميع الخيارات مطروحة" رداً على تساؤلات بشأن احتمال اللجوء إلى القضاء.
ويأتي مقترح فرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان في ظل تصاعد موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه القطاع المصرفي. الذي قال الرئيس إنه قيّد الخدمات المالية المقدمة لبعض القطاعات المثيرة للجدل.
كما فتحت الإدارة تحقيقاً بحق رئيس "مجلس الاحتياطي الفيدرالي" الأميركي، جيروم باول. وأكد ديمون، يوم السبت، أنه لم يُطلب منه تولي منصب رئيس "مجلس الاحتياطي الفيدرالي".
مقترحات لحل سياسي
يرى خبراء في القطاع المصرفي أن دخل الفوائد لدى البنوك، وهو مصدر رئيسي للربحية، سيتعرض لضغوط كبيرة إذا جرى تطبيق المقترح بصيغته الحالية. وكتب محللو شركة "تي دي كوين" في مذكرة: "نعتقد أن حلاً سياسياً يجري العمل عليه من شأنه أن يحول دون ممارسة ضغوط على الكونغرس لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان".
وأضاف المحللون أن بإمكان مُصدِري بطاقات الائتمان تقديم بادرة تصالحية عبر إطلاق عروض مبتكرة مثل خفض أسعار الفائدة لبعض العملاء. أو طرح بطاقات أساسية بفائدة 10 في المائة من دون مكافآت. أو تقليص حدود الائتمان.
وكان كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، قد اقترح في وقت سابق فكرة ما تُعرف بـ"بطاقات ترمب" التي قد تقدمها البنوك طوعاً بدلاً من فرضها بموجب تشريع جديد.















