السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

أكد عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين أن المملكة تمتلك موارد بشرية إلى جانب الطبيعية، ومنها النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن. وأوضحوا أن الشباب هم قُدرة هذه الثروة على التحول إلى قيمة مضافة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، يوم الاثنين، بمدينة دافوس السويسرية، بمشاركة سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية الأميرة ريما بنت بندر، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف.
قال وزير الصناعة الخريف إن المملكة استطاعت في السنوات الست الماضية من تقليص حجم قدرات التصنيع، وإنه مع وجود التكنولوجيا من الممكن أن تصبح البلاد منافساً، ولكن مع قدر كبير من الإنتاج في الحجم، مما يجعل المزيد من قدرات الصناعة في التعدين.
تعزيز العلاقات بين القطاعين الخاص والعام
وأضاف الخريف أنه من الضروري وجود علاقة قوية بين القطاع الخاص والحكومة، كون قطاعي الصناعة والتعدين ستقودهما الشركات ولكن بحاجة للتأكد من سرعة التكيف، خاصة في مجال التكنولوجيا لتسير بالشكل الصحيح.
واستطرد قائلاً: استطاعت بعض الدول رؤية الإمكانات الكامنة في الاستثمار في التقنيات الصحيحة، بدءاً من الركائز الأساسية مثل البنية التحتية والاتصال، وصولاً إلى النظام التعليمي والمراحل النهائية.
وتطرق الخريف إلى هاكاثون الصناعة، وكذلك برنامج ألف ميل والميل الواحد في السعودية لخلق ذلك الزخم في العلاقة بين القطاع الخاص والمبتكرين، وأن وزارته أنشأت أيضاً مركز التصنيع المتقدم ولديها برنامج مصانع المستقبل.
تمكين الشباب وتطوير السياحة
بين الخريف أن خلق المنظومة الصحيحة لجيل الشباب هو دور مهم للحكومات، وأن المملكة تسير على هذه الخطى بالاستثمار الصحيح للمستقبل. واختتم حديثه بأهمية تحويل المواهب إلى تسويق تجاري أو منح فرصة في مختلف الشركات والمواقع، وأن العمل جارٍ مع عدد من الشركات الدولية والمحلية لتبني رواد الأعمال والمبتكرين.
أما وزير السياحة أحمد الخطيب، فأوضح أن تبني التكنولوجيا مهم في صناعات مختلفة مثل التصنيع أو الفضاء أو الطاقة، ولكن في السفر والسياحة، القدرات البشرية مهمة للتفاعل مع البشر وإضفاء الطابع الإنساني.
وأشار الخطيب إلى أن صناعة السفر والسياحة توظّف اليوم نحو 1.6 مليار شخص، 45 في المائة منهم نساء، موضحاً أن المملكة لا تريد استبدال هذه القوة العاملة الكبيرة بالتكنولوجيا بل تسعى لحمايتهم.
استثمارات في السياحة المستقبلية
كما بين الخطيب أن السعودية ستضيف أكثر من 200,000 غرفة فندقية في السنوات الست القادمة لاستضافة إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034، مما يجعل وجود الموظفين مهماً لمشاركة الضيوف والتعرف على ثقافة السعودية.
وأوضح أن السعودية التزمت بنحو 100 مليون دولار كل عام لتدريب الشباب في أفضل المؤسسات من جميع أنحاء العالم، وبناء مدرسة الرياض الجديدة، وهي أكبر مدرسة على الإطلاق لتدريب القوة العاملة المطلوبة لمشاريع البحر الأحمر والقدية.
وأضاف أن السفر والسياحة قطاع عالمي وليس صناعة محلية، وعندما أطلقت السعودية رؤية 2030، كان السفر والسياحة أحد القطاعات التي أرادت الحكومة فتح آفاقها وقيادتها من أجل خلق فرص العمل وزيادة مرونة الاقتصاد وتنويعه.















