السعودية تحقق تقدم ملحوظ في التنويع الاقتصادي بحسب صندوق النقد الدولي

شهد جناح "البيت السعودي" المُقام على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، إشادة دولية واسعة بمسار التحول الوطني. حيث نوهت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا بـ"عنصر الإصرار" السعودي في تحقيق الإصلاح الهيكلي. مؤكدة أن تنويع الاقتصاد بات حقيقة ملموسة تشمل جميع القطاعات.
في هذا السياق، أكد وزير المالية محمد الجدعان أن استدامة هذا النجاح واستمراريته مرهونتان بتبنّي نهج "البراغماتية". وأضاف أن بناء مصداقية صلبة في الأسواق العالمية يعد أساسياً لتحقيق هذا الهدف. موضحا أن التجربة السعودية أثبتت أن الإصلاح الناجع هو الذي يتحول إلى عمل مؤسسي مستدام "لا يعتمد على أشخاص".
وأشار الجدعان إلى أن قوة الاقتصاد تكمن في تحويل الاستراتيجيات إلى ممارسات يومية تعكس جدية الدولة في الالتزام بمستهدفات "رؤية 2030". وخلص إلى أن وضوح السياسات المالية والنتائج المستهدفة يعزز قدرة الحكومة على إدارة التحول بكفاءة عالية.
الجدعان والانضباط المؤسسي
شدد وزير المالية محمد الجدعان على أن الاستمرارية في مسيرة التحول الوطني مرهونة بتبني نهج "البراغماتية". مشيرا إلى أن النجاح الحقيقي يتمثل في قدرة المملكة على عكس ممارسات إصلاحية جادة على أرض الواقع. وأضاف أن بناء هذه المصداقية هو ما يضمن استدامة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.
وأوضح أن الاستدامة المالية تظل الركيزة الأساسية التي تنطلق منها جميع مشروعات التنمية والتنويع الاقتصادي. كما أكد على أن المتابعة الدقيقة للمؤشرات تعزز القدرة على إدارة التحول بكفاءة عالية.
وفي سياق متصل، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم أن ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة تتطلب وضوحاً في الرؤية وقدرة مؤسسية فائقة على التكيف. مشدداً على أن "التحول المستدام لا يتحقق دون تعامل واعٍ مع المخاطر".
الإبراهيم: التحول يتطلب مرونة مؤسسية
وأشار الإبراهيم إلى أن تجربة "رؤية 2030" صقلت قدرات الفريق الحكومي في التخطيط والتنفيذ. موضحا أن التخطيط في المملكة ليس عملية جامدة، بل هو مسار مستمر يستند إلى قراءة المؤشرات. وأضاف أن الانتقال من الرؤية إلى النتائج الفعلية ينطوي على مخاطر تحولية يجب إدارتها بوعي وإصرار.
وفي هذا الإطار، لفت وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح إلى أن المملكة نجحت في تقديم "صيغة جاذبة" لاستقطاب رؤوس الأموال. مؤكداً أن الالتزام بالممارسات العالمية الجادة يعد الضمان الأساسي لاستدامة تدفق الاستثمارات.
من جانبها، أعربت كريستالينا غورغييفا عن تقديرها البالغ لمسيرة الإصلاح السعودي. مؤكدة أن "التنويع الاقتصادي في السعودية بات واقعاً ملموساً" ينطبق على جميع القطاعات دون استثناء.















