السعودية ترسخ دورها القيادي في دافوس وتعزز الابتكار الاقتصادي

شكلت مشاركة السعودية في الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس محطة بارزة في حضورها الدولي. حيث واصلت تعزيز دورها في القضايا الاقتصادية والتنموية والتقنية والبيئية. وقد رسخت مشاركاتها المتتابعة مكانتها بوصفها دولة مؤثرة في صياغة التوجهات العالمية.
وأوضح أن المملكة مستندة إلى قدرة عالية على بناء الشراكات وقيادة المبادرات ذات الأثر العابر للحدود. كما حضر دور المملكة في استقرار الإقليم والأسواق العالمية بقوة في هذه المحافل. لا سيما في قطاع الطاقة، حيث أسهمت في تعزيز التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.
وأضافت أن ذلك جاء من خلال تبني نهج الاقتصاد الدائري للكربون. وما يواكب ذلك من تحولات عالمية نحو الطاقة النظيفة والتعدين المستدام. وقد حملت المملكة خلال مشاركتها في الدورة الثامنة والأربعين رؤيتها الطموحة نحو "بناء مستقبل مشترك في عالم منقسم".
السعودية تعزز الابتكار والشراكات الدولية
قدّم وفدها رفيع المستوى حضوراً نوعياً يجسد مكانتها المتنامية على الساحة الدولية. وفي سياق هذا الحضور المؤثر، انضمت مؤسسة الملك خالد الخيرية إلى المنتدى كونها شريكاً منتسباً؛ اعترافاً بدورها البارز في تعزيز العمل التنموي وإسهاماتها في تطوير القطاع غير الربحي.
وتواصلت مسيرة الحضور السعودي المتقدم في المنتدى. إذ شهد عام 2019 تسجيل إنجاز بارز بإدراج معمل الغاز في العثمانية التابع لـ"أرامكو - السعودية" ضمن قائمة "المنارات الصناعية" العالمية. ليكون أول منشأة في قطاع النفط والغاز تنضم إلى هذا التصنيف المرموق.
وأشارت إلى أن مع هذا التقدم، عززت المملكة موقعها بتوقيع مذكرة تفاهم مع المنتدى لإنشاء مركز الثورة الصناعية الرابعة. الذي تحول لاحقاً إلى منصة وطنية تُعنى بصياغة السياسات المستقبلية وتدريب الكفاءات السعودية في مجالات التقنيات المتقدمة.
التوجهات الاقتصادية والتحولات المستدامة
في عام 2020، عززت "سابك" حضور المملكة بإطلاق مبادرة "تروسيركل™" لإعادة تدوير البلاستيك. التي جاءت ضمن توجهات الاقتصاد الدائري. بينما أعلنت "أرامكو" دخول منشأة خريص إلى قائمة "المنارات الصناعية"؛ لتصبح ثاني منشأة سعودية تحقق هذا التصنيف العالمي.
ومواصلةً لهذا الحضور المتنامي في محافل المنتدى، طرحت المملكة في عام 2022 رؤيتها لمواجهة التحديات العالمية تحت عنوان "التاريخ عند نقطة تحول". مقدمة حلولاً متقدمة لقضايا المناخ والاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي.
وتمكنت المملكة من إبراز ما حققته برامج رؤية المملكة 2030 من تنويع اقتصادي وتمكين مجتمعي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات ومنها جائحة "كوفيد - 19" والتعافي منها. وتعزز هذا الحضور خلال تقديم وفد المملكة في عام 2023 نموذجاً متقدماً للتعاون الدولي.
استثمارات نوعية ولقاءات استراتيجية
وخلال مشاركتها في المنتدى لعام 2024، واصل الصوت السعودي حضوره عبر مشاركة قادها الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية. لتطرح المملكة رؤيتها في محور "إعادة بناء الثقة" بأسلوب يلامس جوهر التحولات العالمية.
وفي فضاءات أخرى من المنتدى، حضرت العُلا ومسك وسدايا ومعرض السعودية الرقمية بمبادرات تعكس روح الابتكار وتمكين الشباب ورسم ملامح المدن الذكية. حيث أظهرت المملكة بصورة بلد يعيد تشكيل أدوات المستقبل بثبات وإلهام.
وتجلّى الحضور السعودي في المنتدى عام 2024 باستضافة الرياض الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي برعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود. حيث اجتمعت أكثر من ألف شخصية قيادية بارزة من مختلف دول العالم لمناقشة تحديات التنمية وصياغة حلول عملية لمستقبل أكثر استقراراً.















