سيارة الشيخ متولي الشعراوي الشخصية للبيع كرمز للتراث الإسلامي

في عالم اقتناء السيارات الكلاسيكية، تظهر بين الحين والآخر قطع نادرة تحمل قيمة تفوق قيمتها المادية لتتحول إلى جزء من التراث الحي. قال خبراء في مجال السيارات إن سيارة العلامة الشيخ محمد متولي الشعراوي (1911-1998) المعروضة للبيع تمثل تحفة حقيقية، حيث إنها ليست مجرد وسيلة نقل بل شاهد عيان على مسيرة أحد أبرز علماء الإسلام ومفسري القرآن الكريم في العصر الحديث. وأضاف الخبراء أن كلماته لا تزال نورًا يهتدي به الملايين.
تتميز هذه التحفة النادرة، التي تنتمي إلى الطراز الراقي مرسيدس بنز 260 SE (فئة W124) – موديل 1989، بمواصفات فنية دقيقة. موضحين أن حرفا "SE" هنا يرمزان لكلمة "Super E" أو "Sonder Edition"، مما يعني أن هذه السيارة هي النسخة المطورة والفاخرة من الطراز العادي، وتقدم مستوى أعلى من التجهيزات والرفاهية.
فيما يتعلق بالمحرك والأداء، تُزَوَّد هذه الـ 260 SE بمحرك مرسيدس الأسطوري سداسي الأسطوانات على خط واحد. ويأتي المحرك من نوع M103 بسعة 2.6 لتر، مما يدل على أن هذه السيارة كانت تمثل قمة التكنولوجيا والرفاهية في القيادة في أواخر الثمانينيات.
تحفة فنية بمواصفات استثنائية
تظهر عداد المسافة قراءة منخفضة جدًا بالنسبة لعمر السيارة، حيث تسجل 165,000 كم فقط، مما يؤكد استخدامها المحدود وحرص مالكها الأول على صيانتها. وأشار الخبراء إلى أن حالة السيارة تضعها في مصاف القطع الاستثنائية، حيث تحتوي على جميع الكماليات الفاخرة التي كانت تتوفر في نسخة SE عام 1989. كما أن أجزاء السقف والكابوت والشنطة محفوظة بحالة وكأنها خرجت من المصنع بالأمس.
مع كونها نسخة SE، من المتوقع أن تكون زُوِّدَت بتجهيزات إضافية عن الطراز القياسي، مثل نظام تكييف هواء منفصل أكثر تطورًا وتنجيد فاخر. وأوضح الخبراء أن غياب فتحة السقف يعد سمة إيجابية من الناحية التقنية لتجنب أي مشاكل محتملة في التسرب مع مرور العقود، مما يحفظ سلامة الهيكل الداخلي للسيارة.
تتجاوز قيمة هذه السيارة مواصفاتها المادية الفاخرة، حيث كانت مركبة الشيخ الشعراوي الشخصية، ترافقه في تنقلاته اليومية وزياراته. وكشف خبراء أنه مع امتلاك هذه السيارة، يعني الاقتناء رمزًا ماديًا لتاريخ ديني وثقافي حديث، وشخصية حفرت اسمها في وجدان الأمة بعلمها الواسع وأسلوبها الدعوي الفريد.
فرصة تاريخية لهواة جمع السيارات
لن تكون هذه السيارة مجرد عملية بيع وشراء عادية، بل تعد فرصة تاريخية استثنائية تهم هواة وجامعي السيارات الكلاسيكية الفاخرة. حيث تمثل مرسيدس W124 260 SE ذروة من ذرى الصناعة الألمانية في مجال المتانة والتصميم الخالد مع لمسة الرفاهية الخاصة. وأشارت التقارير إلى أن المؤسسات الثقافية والمتاحف الإسلامية والعربية قد ترغب في عرضها كقطعة تراثية فريدة.
كما أن المقتنين الذين يجمعون المقتنيات التاريخية ذات القصة قد يسعون لامتلاك جزء من سيرة عظيمة، مما يعكس تقديرهم للقيمة المادية والمعنوية معًا. واهتم الباحثون بالمحبين للشيخ الشعراوي، الذين يسعون لتواصل ملموس مع إرثه، حيث كانت هذه السيارة جزءًا من عالمه الخاص.
إن هذه السيارة تعد فرصة فريدة من نوعها، حيث تجمع بين الفخامة والتاريخ.















