السعودية تعزز مكانتها الدولية في منتدى دافوس 2026 بوفد رفيع المستوى

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير الحالي، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.
ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار "قيم الحوار"، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية. وأضاف الوفد أن الهدف من المشاركة هو تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.
يضم الوفد الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.
التزام السعودية بالتعاون الدولي
أكد الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة تُظهر من خلال مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس التزامها العميق بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية. وأوضح أن هذا الالتزام يتضمن ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن المملكة تؤمن بأهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الرفاه والأمن للجميع. وكشف أن المملكة ستواصل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.
وبيّن أن منتدى دافوس 2026 يعد فرصة مهمة لتعزيز التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها دعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية، التي تعتبر من الركائز الأساسية لتكيف الدول مع التحولات الاقتصادية السريعة.
الجدعان يناقش التحديات الاقتصادية العالمية
وفي تصريح له، أكد الجدعان أن مشاركة المملكة تأتي ضمن جهودها لتعزيز العمل والتعاون الدوليين، والإسهام في إيجاد حلول لتحديات الاقتصاد العالمي. وأشار إلى تنامي دور المملكة وتأثيرها في الساحة الدولية، استناداً إلى متانة اقتصادها ومكانتها إقليمياً ودولياً.
وأوضح أن منتدى دافوس لهذا العام سيناقش خمسة تحديات عالمية رئيسة تشمل: بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك، والبحث عن محركات جديدة للنمو الاقتصادي المستدام، والتركيز على تطوير المهارات والاستثمار في رأس المال البشري. كما سيتناول قضايا الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وأمن الفضاء السيبراني وتأثيراتها في الصناعات والمجتمعات.
وأكد الجدعان أن النجاحات التي حققتها المملكة في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة ستكون ضمن الحلول والرؤى التي سيطرحها الوفد السعودي، مشيرًا إلى توافق العديد من مستهدفات "رؤية المملكة 2030" مع الموضوعات التي يناقشها المنتدى سنويًا.
الإبراهيم يتحدث عن دور المملكة المحوري
وأكّد الإبراهيم أن مشاركة المملكة تجسد دورها المحوري في صياغة الأجندة الاقتصادية العالمية، انطلاقًا من تجربتها التحولية ضمن "رؤية 2030". وأوضح أن المنتدى سيسلط الضوء على محاور جوهرية تستهدف مأسسة التعاون الدولي عبر صياغة نماذج اقتصادية تشاركية تضمن استدامة النمو التحولي.
وأشار إلى تجربة المملكة في استحداث محركات النمو وبناء قاعدة إنتاجية متينة، حيث حقق نحو 74 من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الـ5 سنوات الماضية نموًا سنويًا يتجاوز 5 في المائة. وتحدث عن المناقشات البنّاءة التي شهدها الاجتماع الخاص عام 2024 في مدينة الرياض.
وأكد أن مشاركة المملكة لا تقتصر على التمثيل الدولي، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل في دفع مسارات التعاون وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي. وأوضح أن الاجتماع من المتوقع أن يجمع عددًا من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.















