+
أأ
-

الاقتصاد الالماني يحقق نموا بنسبة 0.2 في المائة في 2025 بعد الركود

{title}

أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الخميس أن الاقتصاد الالماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات. وأوضح أن هذا النمو كان مدعوماً بشكل أساسي بالإنفاق الاستهلاكي والحكومي، مما أسهم في بداية انتعاش اقتصادي بطيء.

وأشار المكتب إلى أن أكبر اقتصاد في أوروبا قد دخل في حالة ركود بعد أن فقد قطاعه الصناعي الضخم القدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية بسبب ارتفاع الأسعار. وفضل المستهلكون الادخار على الإنفاق، مما أثر سلباً على النمو.

وأضاف المستشار فريدريش ميرتس أنه أطلق خطة إنفاق واسعة لتعزيز الآفاق الاقتصادية. موضحاً أن آثار هذه الخطة على الاقتصاد ستتضح تدريجياً مع مرور الوقت.

تحديات الاستثمار ونمو الاستهلاك

بعد عامين من الركود، بدأ الاقتصاد الالماني يعود تدريجياً إلى مسار النمو، بحسب تصريحات روث براند، رئيسة المكتب الاتحادي للإحصاء. وقد أشارت إلى أن زيادة الاستهلاك الأسري والإنفاق الحكومي كان لهما الدور الأكبر في دفع النمو.

وكانت وتيرة النمو السنوي لعام 2025 متوافقةً مع توقعات المحللين. حيث سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأخير من العام، رغم أن الاستثمار لا يزال في تراجع.

وذكر المكتب أن الاستهلاك الأسري ارتفع بنسبة 1.4 في المائة بعد تعديل الأسعار، بينما نما الإنفاق الحكومي بنسبة 1.5 في المائة. ومع ذلك، انخفض الاستثمار الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بالعام السابق.

خطط الإنفاق وتحديات التجارة الخارجية

وأشار المكتب إلى أن الزيادة الكبيرة في الإنفاق الاستثماري الحكومي، لا سيما في قطاع الدفاع، لم تعوِّض تراجع الاستثمار في الآلات والمعدات، الذي سجل انخفاضاً بنسبة 2.3 في المائة على أساس سنوي. وقد أقر البرلمان الالماني في مارس خطةً لزيادة هائلة في الإنفاق.

وتتضمن الخطة إنشاء صندوق خاص للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو، مع استثناء الاستثمار الدفاعي جزئياً من قواعد سقف الاقتراض. وأظهرت الحسابات الأولية أن الموازنة العامة سجلت عجزاً مالياً قدره نحو 107 مليارات يورو بنهاية 2025.

في عام مليء بالتقلبات للتجارة الخارجية، انخفضت الصادرات الالمانية بنسبة 0.3 في المائة، مسجلة تراجعاً للعام الثالث على التوالي. وواجه قطاع التصدير تحديات كبيرة نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية وارتفاع قيمة اليورو.