+
أأ
-

الصين تؤكد أهمية زيارة كارني لبكين لإعادة تنشيط العلاقات مع كندا

{title}

أشادت الصين يوم الخميس بزيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى بكين هذا الأسبوع، واصفة إياها بأنها "محورية" في جهود إعادة ضبط العلاقات بعد أشهر من إعادة التواصل المكثف.

جاءت تصريحات كبير الدبلوماسيين الصينيين، وانغ يي، خلال اجتماع مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، التي ترافق كارني في أول زيارة لرئيس وزراء كندي منذ عام 2017. وأوضح وانغ أن هذه الزيارة تُعد الأولى لرئيس الوزراء الكندي إلى الصين منذ 8 سنوات، وهي لحظة محورية ومهمة لعلاقات البلدين الثنائية.

وأضاف أن الصين مستعدة لتعميق التعاون مع كندا مع إزالة "التدخلات"، لكنه لم يحدد مصدر هذه التدخلات. في المقابل، أشادت أناند بالجهود المبذولة خلف الكواليس لتنظيم لقاءات كارني المرتقبة مع القادة الصينيين "لضمان نجاح هذه اللقاءات"، وفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الكندي.

أهمية العلاقات الثنائية بين الصين وكندا

منذ اللقاء الإيجابي بين كارني والرئيس الصيني شي جينبينغ في كوريا الجنوبية العام الماضي، أبدى البلدان رغبة مشتركة في طي صفحة فترات التوتر التي أثرت سلباً على العلاقات منذ عام 2017. وكان آخر توتر في العلاقات بعد أن فرضت حكومة رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو تعريفات جمركية على السيارات الكهربائية الصينية في عام 2024 في أعقاب قيود أميركية مماثلة.

ردت الصين في مارس (آذار) الماضي بفرض رسوم جمركية على منتجات زراعية وغذائية كندية بقيمة تزيد على 2.6 مليار دولار، مثل زيت الكانولا ومسحوق الكانولا. وقد أدى ذلك إلى انخفاض واردات الصين من البضائع الكندية بنسبة 10.4 في المائة في عام 2025، وفقاً لبيانات الجمارك الصادرة يوم الأربعاء.

أسهمت جهود إعادة التواصل مع الصين في السعي لتنويع أسواق التصدير بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على كندا العام الماضي. كما لمّح إلى إمكانية انضمام كندا، الحليف الأميركي القديم، إلى الولايات المتحدة لتصبح الولاية الحادية والخمسين.

التوقعات المستقبلية للعلاقات التجارية

تتزايد الجهود الرامية إلى بدء حوار جديد منذ تولي كارني منصبه العام الماضي، حيث عقد كبار المسؤولين من كلا الجانبين اجتماعات ومكالمات هاتفية مهدت الطريق للاجتماع المزمع بين الزعيمين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في كوريا الجنوبية. وألقت وسائل الإعلام الصينية الرسمية باللوم على سياسات حكومة ترودو الرامية إلى احتواء الصين بالتنسيق التام مع الولايات المتحدة، باعتبارها السبب الرئيسي للتوتر.

قال جاكوب كوك، الرئيس التنفيذي لشركة "ويبيك ماركتينغ آند تكنولوجيز" الكندية ومقرها بكين، والتي عملت مع شركتي الملابس "أركتريكس" و"لوليمون" في إطلاق منتجاتهما في الصين: "كان من الصعب للغاية متابعة تلك الإدارة السابقة". وأضاف كوك أنه "نعلم أن كارني يمتلك خبرة واسعة في مجال الأعمال، وقد زار الصين مرات عديدة، لذا من وجهة نظر مجتمع الأعمال، نحن متفائلون للغاية وواثقون".

منذ وصوله إلى بكين يوم الأربعاء، التقى كارني كبار المسؤولين التنفيذيين في مجموعات أعمال صينية، مثل شركة "كاتل" العملاقة في مجال بطاريات السيارات الكهربائية، وشركة البترول الوطنية الصينية. كما التقى مسؤولين من شركة "إنفجين إنرجي" المتخصصة في صناعة توربينات الرياح الذكية، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وشركة "بريمافيرا كابيتال غروب" للاستثمار، وعملاق التجارة الإلكترونية "علي بابا".