+
أأ
-

الاسهم الآسيوية تتأرجح بين ضغوط وول ستريت والغموض السياسي الدولي

{title}

شهدت الاسهم الآسيوية اداء متبايناً خلال تعاملات يوم الاربعاء. حيث جاءت هذه التغيرات بعد تراجع وول ستريت عن قممها القياسية الاخيرة. وازدادت حالة عدم اليقين السياسي على الساحة الدولية، ولا سيما في ايران.

تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/ايه اس اكس 200 الاسترالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل الى 8798.80 نقطة في مستهل التداولات. في المقابل، قفز مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1.6 في المائة الى 54413.92 نقطة، مدفوعاً بتكهنات حول احتمال دعوة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الى انتخابات عامة مبكرة.

التقت تاكايتشي، يوم الثلاثاء، الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، حيث تعهد الجانبان بتعزيز التعاون في الملفات الاقتصادية والامنية. وعلى الرغم من ذلك، تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.1 في المائة ليصل الى 4687.32 نقطة.

تغيرات في مؤشرات السوق الآسيوية

في الصين، ارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنحو 0.8 في المائة ليبلغ 27055.14 نقطة. بينما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.2 في المائة الى 4187.14 نقطة.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض ضريبة جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات الى الولايات المتحدة من الدول التي تحتفظ بعلاقات تجارية مع ايران. في الوقت نفسه، أفاد نشطاء بأن عدد ضحايا الاحتجاجات الاخيرة في ايران تجاوز 2500 قتيل حتى يوم الاربعاء.

في وول ستريت، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2 في المائة عن أعلى مستوى قياسي بلغه في الجلسة السابقة، متأثراً بنتائج اعمال متباينة للشركات الأميركية. كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 398 نقطة أو 0.8 في المائة عن قمته التاريخية.

أداء الشركات الأميركية في السوق

تتعرض الشركات الأميركية لضغوط متزايدة لتحقيق نمو قوي في الأرباح يبرر الارتفاعات القياسية لأسعار الأسهم. ويتوقع محللون أن ترتفع أرباح السهم الواحد لشركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الربع الأخير من عام 2025 بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام السابق.

افتتح بنك جي بي مورغان تشيس موسم اعلان النتائج بتسجيل أرباح وإيرادات دون توقعات المحللين، ما أدى الى هبوط سهمه بنسبة 4.2 في المائة. ويرجع هذا التراجع جزئياً الى عدم قيام بعض المحللين بتحديث تقديراتهم لتشمل انخفاض الأرباح الناتج عن استحواذ البنك على محفظة بطاقات ائتمان شركة أبل.

أعرب الرئيس التنفيذي للبنك جيمي ديمون عن تفاؤله الحذر تجاه الاقتصاد الأميركي، قائلاً إن المستهلكين يواصلون الإنفاق وإن الشركات عموماً لا تزال في وضع جيد.

تطورات السوق المالية

تراجع سهم دلتا إيرلاينز بنسبة 2.4 في المائة، رغم اعلان الشركة عن أرباح فاقت التوقعات، فإن إيراداتها جاءت دون تقديرات وول ستريت. كما تراجع متوسط نطاق توقعات أرباح عام 2026.

في المقابل، حققت أسهم شركات الرعاية الصحية مكاسب قوية، بعدما رفعت عدة شركات توقعاتها المالية خلال مؤتمر صناعي مع المحللين. وقفز سهم موديرنا بنسبة 17.1 في المائة، مسجلاً أكبر مكسب يومي في مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

من جهة أخرى، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 13.53 نقطة ليغلق عند 6963.74 نقطة. بينما انخفض داو جونز الصناعي بمقدار 398.21 نقطة إلى 49191.99 نقطة.

تأثيرات التضخم على السوق المالية

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب صدور بيانات تضخم جاءت متوافقة تقريباً مع توقعات الاقتصاديين. ما عزز الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يقدم على خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال عام 2026 لدعم سوق العمل.

ورغم أن خفض أسعار الفائدة قد يسهم في تسهيل الاقتراض ودعم أسعار الأصول، فإنه قد يؤدي أيضاً الى زيادة الضغوط التضخمية. وقد أظهر تقرير صدر الثلاثاء أن أسعار البنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى التي يدفعها المستهلكون الأميركيون ارتفعت بنسبة 2.7 في المائة على أساس سنوي.

وأدت هذه البيانات الى انخفاض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات الى 4.17 في المائة من 4.19 في المائة. بينما تراجع العائد على السندات لأجل عامين – الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية – الى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة.

تغيرات في سوق العملات

شهدت عوائد السندات تقلبات في وقت سابق وسط مخاوف من تصاعد الخلاف بين مجلس الاحتياطي الفيدرالي والرئيس ترمب. ويحذر خبراء من أن الضغوط السياسية على البنك المركزي قد تضعف استقلاليته وتؤدي الى ارتفاع التضخم على المدى الطويل.

أما في سوق العملات، فقد سجل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً الى 159.16 ين مقارنة بـ159.13 ين. بينما استقر اليورو عند 1.1645 دولار دون تغيير يُذكر عن مستواه السابق.