نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المئة خلال نوفمبر، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المئة. جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بانتعاش مشتريات المركبات وزيادة الإنفاق في قطاعات أخرى، مما يشير إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال الربع الرابع من العام.
تحليل بيانات الإنفاق
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، فإن هذا النمو يعقب تراجعاً منقحاً بنسبة 0.1 في المئة خلال شهر أكتوبر. تأتي هذه البيانات في وقت يحاول فيه مكتب الإحصاء استدراك التأخير في إصدار التقارير الناتجة عن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً.
وأوضح تقرير المكتب أن الإنفاق لا يزال مدفوعاً بشكل أساسي من قِبل الأسر ذات الدخل المرتفع، في حين تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض صعوبات في التكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة. سجلت أسعار المواد الغذائية في ديسمبر أكبر زيادة لها منذ ثلاث سنوات، مما يزيد من الضغوط على تلك الأسر.
اتساع الفجوة الطبقية
أشار بنك أوف أميركا سيكيوريتيز عبر مؤشره "Consumer Prism" إلى وجود فجوة جوهرية ومستمرة في نمو الإنفاق بين ذوي الدخل المرتفع والمنخفض خلال الربع الرابع. وصف المحللون هذا التباين بنمط "K-shape" حيث يظهر بوضوح في الإنفاق الاختياري أكثر من الإنفاق على السلع الأساسية، وهي فجوة بدأت الاتساع منذ أواخر عام 2024.
تستمر هذه الفجوة طوال العام الماضي، مما يعكس التحديات الاقتصادية التي تواجهها الأسر ذات الدخل المنخفض. في ظل هذه الظروف، قدّم الرئيس دونالد ترمب عدة مقترحات لخفض تكاليف المعيشة، شملت شراء سندات رهون عقارية بقيمة 200 مليار دولار.
المبادرات السياسية وردود الفعل
اقترح ترمب وضع سقف بنسبة 10 في المئة على فوائد البطاقات الائتمانية لمدة عام، ومع ذلك حذرت المؤسسات المالية من أن سقف الفائدة قد يحد من القدرة على الوصول إلى الائتمان. يرى خبراء أن نقص المعروض هو السبب الرئيسي وراء أزمة السكن.
ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية بنسبة 0.4 في المئة خلال نوفمبر، وهي تُعد المؤشر الأقرب لعنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي. بناءً على هذه المعطيات، يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.1 في المئة خلال الربع الرابع.















