المنتدى الاقتصادي العالمي يحذر من المواجهة الاقتصادية العالمية

تصدرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي لتصورات المخاطر، والذي نُشر الأربعاء. وقد حلّ هذا الموضوع محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى أكثر من 1300 خبير شملهم الاستطلاع حول العالم.
أظهر الاستطلاع تراجعاً في تصنيف المخاطر البيئية، بينما برزت مخاوف أخرى، ولا سيما المخاوف بشأن العواقب طويلة الأجل لضعف حوكمة الذكاء الاصطناعي. وأشارت سعدية زاهدي، المديرة العامة للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إلى ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي، وتشديد القيود على إمدادات الموارد مثل المعادن الحيوية، كأمثلة على المواجهة الجيواقتصادية التي احتلت المرتبة الأولى من حيث المخاطر.
قالت زاهدي في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: "نرى ذلك عندما تتحول أدوات السياسة الاقتصادية إلى أسلحة في جوهرها، بدلاً من أن تكون أساساً للتعاون". وأشارت إلى سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب "أميركا أولاً" التي أدت إلى ارتفاع حاد في الرسوم الجمركية على مستوى العالم وزادت من حدة التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
تراجع المخاطر البيئية وارتفاع المخاوف الجديدة
تراجعت المخاطر المتوقعة المتعلقة بالظواهر الجوية المتطرفة خلال العامين المقبلين من المركز الثاني إلى الرابع، بينما تراجع القلق بشأن التلوث من السادس إلى التاسع. كما انخفض القلق بشأن التغيرات الخطيرة في النظم البيئية وفقدان التنوع البيولوجي سبعة وخمسة مراكز على التوالي. ومع ذلك، عندما سُئل المشاركون عن أبرز مخاوفهم على مدى 10 سنوات، وضعوا هذه المخاوف البيئية ضمن المراكز الثلاثة الأولى.
أما القلق بشأن الآثار السلبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي فقد احتل المركز الثلاثين على مدى عامين، ولكنه تراجع إلى المركز الخامس على مدى 10 سنوات. قالت سعدية زاهدي إن الاستطلاع كشف أن معظم المخاوف تركزت على كيفية تأثير قصور الحوكمة حول الذكاء الاصطناعي سلباً على الوظائف والمجتمع والصحة النفسية.
أوضح المنتدى الاقتصادي العالمي أن استطلاعه السنوي يستند إلى ردود أكثر من 1300 من القادة والخبراء العالميين، من الأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال والحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.
اجتماع دافوس المقبل وتوقعات الحضور
تم إصدار النتائج قبل أيام من الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، المقرر انعقاده في الفترة من 19 إلى 23 يناير الحالي. ومن المتوقع أن يحضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب. يركز الاجتماع على كيفية التعامل مع المخاطر الاقتصادية العالمية وسبل تعزيز التعاون بين الدول.
تعتبر هذه النتائج مؤشراً هاماً على التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم، وتسلط الضوء على أهمية تطوير استراتيجيات فعالة للتعامل مع هذه المخاطر. كما تعكس القلق المتزايد حول تأثير التكنولوجيا الحديثة على المجتمع والاقتصاد.















