5 تريليونات دولار استثمارات متوقعة في قطاع التعدين السعودي

قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح إن تقديرات مؤسسات عالمية، من بينها ماكينزي وآي إتش إس، تشير إلى حاجة قطاع التعدين عالمياً إلى نحو 5 تريليونات دولار من الاستثمارات خلال السنوات العشر المقبلة. وتغطي هذه الاستثمارات كامل سلسلة القيمة، بما في ذلك البنية التحتية المساندة.
وأضاف الفالح خلال جلسة حوارية في مؤتمر التعدين الدولي في الرياض، أن الفجوة لا تزال قائمة بين حجم رأس المال المتوفر عالمياً والاستثمارات المطلوبة لتوسيع أنشطة التعدين. موضحاً أن هناك سيولة كبيرة لدى مجتمع الاستثمار، معرباً عن تطلعه إلى مناقشة السبل الكفيلة بتوجيه هذا التمويل إلى قطاع يعد ضرورياً لا غنى عنه.
وأشار الفالح إلى أن أهمية القطاع تنبع من اعتبارات جيوسياسية تتطلب تنويع سلاسل الإمداد وبناء مرونتها، إضافة إلى متطلبات التحول في الطاقة. كما سلط الضوء على التغيرات التي يقودها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، والتي تعتمد على معادن نادرة ومواد حرجة لا يمكن توفيرها إلا من خلال قطاع تعدين قادر على الاستكشاف والتطوير والإنتاج.
التحديات والفرص في قطاع التعدين السعودي
وأكد الفالح أن القطاع يضم شركات عالمية رائدة تمتلك الخبرات والقدرات، إلى جانب توفر مناطق جيولوجية واعدة لم تستكشف بعد، مثل الدرع العربي في المملكة. وأشار إلى مناطق أخرى في المنطقة الفائقة الممتدة من آسيا الوسطى إلى غرب أفريقيا.
وتحدث الفالح عن ربحية القطاع، مشيراً إلى أداء شركة معادن في الأسواق المالية وما تحققه من نتائج إيجابية انعكست على تقييمها السوقي. مؤكداً الحاجة إلى ضخ الاستثمارات المطلوبة لدعم نمو القطاع.
وأوضح أن التحدي الأبرز يتمثل في المخاطر المتصورة، بدءاً من مخاطر الاستكشاف وصولاً إلى المخاطر البيئية والتزامات الحوكمة البيئية والاجتماعية. مبيناً أن المملكة عملت على معالجة فجوة المخاطر والعوائد من خلال استراتيجية استثمارية فعالة.
استراتيجيات الاستثمار ودعم القطاع
وأضاف الفالح أن عوائد ورسوم التعدين تتم إعادة توجيهها إلى صندوق مخصص لمعالجة الفجوات التي لا يغطيها القطاع الخاص. عادّاً أن البيانات الشفافة تمثل عنصراً محورياً في تقليل المخاطر، في ظل إنجاز مسح جيولوجي شامل وإتاحة بياناته للمستثمرين.
وأشار إلى وضع حوافز لدعم شركات الاستكشاف الصغيرة، إضافة إلى دور الأسواق المالية وصندوق الاستثمارات العامة في دعم شركات التعدين وصناديق الاستثمار المرتبطة بها.
وأكد الفالح أهمية البنية التحتية لقطاع التعدين، موضحاً أن السعودية تولّت تطوير السكك الحديدية والمواني والمدن الصناعية، بما يُخفف الأعباء عن الشركات، في إطار استراتيجية متكاملة عالجت التنظيم والسياسات والتمويل.















