+
أأ
-

انتقادات وزير الخارجية النيوزيلندي لمحافظة البنك المركزي بسبب التضامن مع باول

{title}

وجه وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز انتقادات علنية يوم الأربعاء إلى محافظة البنك المركزي الجديدة في بلاده آنا بريمان. جاء ذلك في أعقاب توقيعها بياناً مشتركاً مع عدد من كبار محافظي البنوك المركزية العالمية، حيث أعربوا فيه عن دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هددت باول بتوجيه اتهامات جنائية على خلفية تحقيق يتعلق بتجديد مقر "الاحتياطي الفيدرالي". إلا أن باول وصف هذه الخطوة بأنها "ذريعة" تهدف إلى توسيع نفوذ الرئاسة على قرارات أسعار الفائدة، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.

وانضمت محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان إلى نظرائها في أوروبا وإنجلترا وكندا وأستراليا في توقيع بيان أكد "التضامن الكامل مع نظام (الاحتياطي الفيدرالي) ورئيسه جيروم باول". وأشار البيان إلى أن باول تصرف بنزاهة، وشدد على أن استقلالية البنوك المركزية عنصر أساسي للحفاظ على استقرار الأسعار والأسواق المالية.

ردود الفعل على البيان المشترك

قال متحدث باسم بنك الاحتياطي النيوزيلندي إن آنا بريمان وقعت البيان انطلاقاً من إيمانها العميق بمبدأ استقلالية البنوك المركزية. موضحاً أن توقيعها يعكس موقف البنك الذي يتمتع باستقلال قانوني عن حكومة نيوزيلندا.

غير أن هذه الخطوة قوبلت بانتقادات حادة من وزير الخارجية، الذي كتب في منشور على منصة "إكس": "ليس لبنك الاحتياطي النيوزيلندي أي دور. ولا ينبغي له التدخل في السياسة الداخلية الأمريكية. ونذكّر المحافظة بضرورة التركيز على شؤون نيوزيلندا والالتزام بالسياسة النقدية المحلية".

وأضاف بيترز أنه لو طُلب من وزارة الخارجية والتجارة إبداء الرأي قبل التوقيع على البيان، لكانت نصحت بالالتزام الصارم بالملفات المحلية وعدم الانخراط في قضايا السياسة الأمريكية.

التحديات التي تواجه بنك الاحتياطي النيوزيلندي

تولت آنا بريمان، الخبيرة الاقتصادية السويدية، مهامها محافظة للبنك المركزي النيوزيلندي في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2025. وجاءت هذه الخطوة بعد فترة مضطربة مر بها البنك، حيث استقال المحافظ السابق أدريان أور بشكل مفاجئ في مطلع عام 2025 على خلفية خلافات بشأن تخفيضات حكومية مقترحة لميزانية البنك.

وتحرص نيوزيلندا، التي لا تُعد حليفاً رسمياً للولايات المتحدة، لكنها تتمتع بعلاقات وثيقة معها، على إدارة علاقتها مع واشنطن بحذر في السنوات الأخيرة. وكان بيترز قد شدد مراراً على أهمية احترام الولايات المتحدة والحفاظ على العلاقات الثنائية.

وقال وزير الخارجية في خطاب ألقاه خلال أبريل (نيسان) الماضي: "لا ينبغي للأصدقاء المقربين أن يكونوا صداميين أو فظين بعضهم مع بعض. كما حدث أحياناً في علاقة نيوزيلندا مع الولايات المتحدة في منتصف إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي. يجب ألا ننسى أبداً ما يجمعنا ويوحدنا، وهي روابط أقوى وأكثر ديمومة من الخلافات والعناوين الآنية".