اقتصاد الاردن يواصل التعافي مع توقعات البنك الدولي بنمو 2.8%

توقع البنك الدولي أن يواصل الاقتصاد الأردني تحقيق نمو مستقر خلال العامين المقبلين. قال البنك إن هذا النمو مدفوع باستمرار النشاط في القطاعات الخدمية وتحسن الأداء في بعض القطاعات الإنتاجية. وأضاف موضحا أن هذا يأتي إلى جانب الحفاظ على الاستقرار الكلي.
وبحسب تقرير الآفاق الاقتصادية، توقع البنك أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الأردن قرابة 2.7% خلال عام 2025. وأشار التقرير إلى أن هذا يمثل انعكاسا لاستمرار التعافي التدريجي للاقتصاد في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بالتحديات.
أما في عامي 2026 و2027، فيُرجّح أن يرتفع معدل النمو إلى قرابة 2.8%. وأوضح البنك أن هذا الارتفاع مدعوم بزيادة الطلب المحلي وتحسن بيئة الأعمال، واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، إلى جانب دور الاستثمارات العامة والخاصة.
توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد الإقليمي
إقليميا، توقّع البنك الدولي أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 3.6% في العام 2026. وأضاف أن هذا النمو سيواصل التحسن ليصل إلى 3.9% في عام 2027. وأوضح أن هذا التحسن مدفوع بشكل أساسي بارتفاع معدلات النمو في البلدان المصدّرة للنفط.
وأشار البنك في التقرير إلى أن النشاط الاقتصادي في المنطقة يشهد تحسنا ملحوظا، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع الاحتياجات الإنسانية. موضحا أن هذه التوترات لا سيما في الشرق الأوسط، تستمر في التأثير على استقرار الأوضاع هناك.
كما لفت البنك النظر إلى أن الاقتصادات الهشة والمتأثرة بالصراعات، مثل اليمن وأفغانستان، ما تزال تواجه تحديات كبيرة. مؤكدا أن من بين هذه التحديات إنهاك الأنظمة الصحية والتداعيات الناجمة عن تدفقات العائدين والكوارث.
تحسن النشاط الاقتصادي في الدول المصدرة والمستوردة للنفط
وبيّن التقرير أن تحسن النمو في المنطقة يعود بالدرجة الأولى إلى زيادة إنتاج النفط لدى البلدان المصدّرة. كما أشار إلى قوة نشاط القطاع الخاص في البلدان المستوردة للنفط. وعلى صعيد الدول المصدّرة، ارتفع الإنتاج في الدول المنتجة الرئيسة بوتيرة أسرع من المتوقع في أوائل عام 2025.
في البلدان المستوردة للنفط، أشار البنك الدولي إلى تحسن واسع النطاق في النشاط الاقتصادي. وأوضح أن الطلب الخاص في مصر ارتفع نتيجة تخفيف القيود المفروضة على الاستيراد وسعر الصرف الأجنبي. كما ساعدت الظروف المناخية المواتية في انتعاش الإنتاج الزراعي في المغرب وتونس.
في حين شهدت باكستان تحسنا في النشاط الصناعي نتيجة تخفيف قيود الاستيراد والتوسع في الائتمان المصرفي. رغم تراجع الإنتاج الزراعي جزئيا بسبب الفيضانات التي ضربت البلاد في عام 2025.













