تحالف المعادن يتفق على الحد الادنى للاسعار لمواجهة هيمنة الصين

توصل وزراء مالية مجموعة السبع وحلفاؤهم في اجتماع واشنطن إلى اتفاق واسع النطاق يقضي بضرورة التحرك العاجل لتقليص الاعتماد المفرط على الصين في قطاع المعادن الحيوية. وأكد المجتمعون على استكشاف أدوات سياسية ونقدية مبتكرة، تشمل وضع حد أدنى للأسعار لضمان استدامة الموردين البدلاء ومنع الإغراق السعري. كما تم الاتفاق على بناء شراكات جديدة لتأمين الإمدادات بعيداً عن الهيمنة الصينية.
وخلال الاجتماع الذي استضافته وزارة الخزانة الأميركية برئاسة سكوت بيسنت، أكد الوزراء أن السيطرة الصينية التي تتراوح بين 47 في المائة و87 في المائة على معالجة المعادن مثل الليثيوم والكوبالت تمثل ثغرة أمنية تجب معالجتها عبر شراكات توريد جديدة. وشدد المجتمعون على أهمية بناء أسواق تعتمد على معايير أخلاقية وحقوقية، مع إمكانية استخدام الحوافز الضريبية والتدابير الجمركية لتعزيز هذا التوجه.
ذكرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان لها أن بيسنت سعى إلى مناقشة حلول لتأمين وتنويع سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وخصوصاً العناصر الأرضية النادرة. وأعرب عن تفاؤله بأن الدول ستسعى إلى تقليل المخاطر بحكمة، بدلاً من فك الارتباط مع الصين.
تشديد على تقليص الاعتماد على الصين
وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما خلال اللقاء نجاح بلادها في خفض تبعيتها للصين من 90 في المائة إلى 60 في المائة، كنموذج يحتذى به. وأشارت إلى مخاطر استخدام بكين سلاسل الإمداد كأداة للضغط السياسي، كما حدث مؤخراً مع طوكيو. وأجمع المشاركون الذين يمثلون 60 في المائة من الطلب العالمي على المعادن على أن استقرار الاقتصاد العالمي بات رهناً بتنويع مصادر التعدين والمعالجة وإعادة التدوير بعيداً عن الاحتكار الجيوسياسي.
كانت كاتاياما قد أكدت للصحافيين على وجود اتفاق واسع النطاق على ضرورة الإسراع في تقليل الاعتماد على الصين في مجال العناصر الأرضية النادرة. وأوضحت أنها حددت مناهج سياسية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لمجموعة السبع والدول ذات التوجهات المماثلة لتعزيز إمدادات العناصر الأرضية النادرة من خارج الصين.
وأشارت كاتاياما إلى أن هذه المناهج تشمل إنشاء أسواق قائمة على معايير مثل احترام ظروف العمل وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى استخدام مجموعة من الأدوات السياسية؛ مثل الدعم من المؤسسات المالية العامة، والحوافز الضريبية والمالية، والتدابير التجارية والتعريفية، وإجراءات الحجر الصحي، وتحديد الحد الأدنى للأسعار. وشددت على أهمية الالتزام بهذه التدابير.
أهمية التحرك السريع في أوروبا
من جانبه، قال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل إن المناقشات التي جرت في الاجتماع شملت إمكانية تحديد حد أدنى لأسعار العناصر الأرضية النادرة وإقامة شراكات لتعزيز الإمدادات. ولكنه أشار إلى أن المحادثات ما زالت في بدايتها، وأن هناك كثيراً من القضايا العالقة.
وأضاف أن إمدادات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية ستكون موضوعاً محورياً خلال الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع المتقدمة هذا العام. ومع ذلك، حذَّر من تشكيل تحالف مناهض للصين، مؤكداً على ضرورة أن تتحرك أوروبا بشكل أسرع بمفردها لتطوير إمدادات المواد الخام المهمة.
وقال كلينغبايل: "الأمر المهم جداً بالنسبة لي هو ألا نقف مكتوفي الأيدي في أوروبا. لا يفيدنا التذمر ولا الشفقة على الذات؛ بل علينا أن نكون فاعلين". وأوضح أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى مزيد من التمويل على مستوى التكتل، مشيراً إلى صندوق ألماني جديد للمواد الخام. وأكد على ضرورة أن يُسرع الاتحاد الأوروبي في مجال إعادة التدوير.















