+
أأ
-

عوائد السندات الأميركية ترتفع وسط مخاوف من استقلالية البنك المركزي

{title}

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بشكل حاد يوم الاثنين خلال التداولات الأوروبية. بعد أن هدد فريق الرئيس دونالد ترمب بتوجيه اتهامات لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم بأول بشأن مشروع تجديد مبنى. ما أعاد إشعال المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي وموثوقية الأصول الأميركية.

وسجلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً ارتفاعاً بمقدار 4.4 نقطة أساسية لتصل إلى 4.86 في المائة. متجهة نحو أكبر مكاسبها في شهر. في حين انخفضت عوائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.6 نقطة أساسية. وهو ما يُعرف بانحدار منحنى العائد. ونتيجة لذلك، انخفض الدولار بشكل حاد مقابل الفرنك السويسري، الملاذ الآمن. بينما ارتفع سعر الذهب ليقترب من 4600 دولار للأونصة.

الفيدرالي يتلقى مذكرات استدعاء

كشف باول مساء الأحد عن أحدث خطوة من جانب مسؤولي إدارة ترمب، قائلاً إن الاحتياطي الفيدرالي تلقى مذكرات استدعاء من وزارة العدل الأسبوع الماضي بشأن تصريحاته أمام الكونغرس الصيف الماضي حول تجاوزات في تكاليف مشروع تجديد المبنى بقيمة 2.5 مليار دولار في مجمع مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن.

وأضاف باول في بيان: "لا أحد – وبالتأكيد ليس رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي – فوق القانون"؛ مشيراً إلى أن هذه الخطوة غير المسبوقة يجب أن تُفهم في سياق أوسع يتمثل في تهديدات الإدارة وضغوطها المستمرة لخفض أسعار الفائدة وزيادة نفوذها على البنك المركزي.

وكانت سندات الخزانة لأجل 30 عاماً قد سجلت الأسبوع الماضي أقوى انتعاش أسبوعي منذ أوائل أكتوبر. مع انخفاض العوائد بمقدار 4.5 نقطة أساسية. ولكنها لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها منذ أغسطس الماضي.

توقعات خفض الفائدة وحكم المحكمة العليا

وقال ديفيد سكوت، استراتيجي الأسواق في شركة آي جي: "تتفاعل الأسواق كما هو متوقع مع الموجة الأخيرة من المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي".

أظهرت بيانات التوظيف الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأميركي أضاف وظائف أقل من المتوقع في ديسمبر، ولكنها لم تغير التوقعات بشأن خفض سعر الفائدة مرتين فقط من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. ورغم رغبة ترمب في خفض كبير لأسعار الفائدة لمواجهة غلاء المعيشة وركود الأجور، تشير الأسواق إلى توقع خفض واحد فقط بحلول منتصف العام وآخر بنهاية العام.

ويضاف إلى ذلك قرار المحكمة العليا المرتقب بشأن قانونية حزمة الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب. ويعتقد المستثمرون والاقتصاديون أن المحكمة ستحكم ضد الرئيس، فحالة عدم اليقين لا تزال تُخيِّم على الأسواق.