كورونا يربك الاسواق العالمية بعد تصريحات باول

بدأت الاسواق العالمية تعاملات الاسبوع على وقع قنبلة سياسية فجرها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. وبرزت ردود الفعل الحازمة على تهديدات ادارة الرئيس دونالد ترمب بمقاضاته جنائياً. مما أثار موجة من القلق حول مستقبل استقلالية السياسة النقدية الاميركية.
زلزال سياسي يهز الثقة
واجه المستثمرون مع مطلع تداولات يوم الاثنين تصعيداً غير مسبوق في الخصومة بين ترمب وباول. واعتبر باول ان التلويح باتهامه جنائياً بشأن مشروع تجديد مباني الفيدرالي ليس الا ذريعة تهدف لممارسة ضغوط سياسية وترهيب البنك المركزي للتحكم في قرارات اسعار الفائدة.
واضاف باول في رسالة وجهها للاسواق: القضية تتعلق بما اذا كان الفيدرالي سيستمر في تحديد الفائدة بناءً على الأدلة والظروف الاقتصادية. ام ستُوجه السياسة النقدية عبر الضغوط السياسية والابتزاز.
رد فعل الاسواق
رغم ان رد فعل الاسواق اتسم بالحذر ولم يصل الى حد البيع الذعري. فإن التحركات كانت واضحة في اتجاه الملاذات الامنة. وقفزت اسعار الذهب لتخترق حاجز 4600 دولار للاوقية لأول مرة في التاريخ. مدفوعة برغبة المستثمرين في التحوط من المخاطر الجيوسياسية والقانونية.
كما شهد الدولار الاميركي موجة بيع فورية. بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز مما يعكس حالة عدم اليقين تجاه استقرار المؤسسات المالية الاميركية.
بينما تترقب الاسواق افتتاح تداولات لندن لتقييم اداء سندات الخزانة. خاصة في ظل اغلاق الاسواق اليابانية يوم الاثنين.
توقعات الفائدة وسط الضبابية
لا يزال الغموض يكتنف مسار اسعار الفائدة؛ فبينما تسعر الاسواق حالياً خفضين للفائدة هذا العام. يسود اعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يرضخ لمطالب ترمب بمجرد تعيين رئيس جديد للبنك بعد انتهاء ولاية باول في مايو المقبل.
تحديات جيوسياسية متزامنة
ولم تكن واشنطن وحدها مصدر القلق؛ حيث عززت الاضطرابات المتصاعدة في ايران -والتي اسفرت عن مقتل اكثر من 500 شخص وفقاً لتقارير حقوقية- من حالة التوجس العالمي. هذا المزيج من الصراعات السياسية في الداخل الاميركي والتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط ابقى الاصول الآمنة في حالة انتعاش قوي مع بداية عام 2026.















