صيانة السيارات ودورها في الحفاظ على كفاءة المركبة وتجنب الأعطال

قال خبراء في مجال صيانة السيارات إن الحفاظ على المركبات في حالة جيدة لا يتطلب خبرة ميكانيكية متقدمة، بل يحتاج إلى انتظام ومتابعة عدد من النقاط الجوهرية. وأضافوا أن الفحص الدوري لمستويات السوائل ومراقبة ضغط الإطارات واستبدال شفرات المسّاحات البالية والانتباه إلى الأصوات غير المألوفة، كلها خطوات كفيلة باكتشاف المشكلات الصغيرة قبل أن تتحوّل إلى أعطال مكلفة. وأوضحوا أن السيارة التي تحظى بصيانة منتظمة تعمل بكفاءة أعلى وتستهلك وقوداً أقل، مما يوفر مستوى أمان أكبر على الطريق.
كشفت خدمة "فوكس تو موف" المتخصصة أن تجاهل الصيانة الروتينية غالباً ما يسرّع من تدهور المركبة، وقد يؤدي إلى إصلاحات باهظة الثمن أو إلى إخراج السيارة من الخدمة قبل أوانها. وأشاروا إلى ضرورة القيام بصيانة دورية لتفادي الوقوع في مشاكل قد تؤدي إلى مخاطر أثناء القيادة.
في سياق متصل، ذكر الخبراء أنه من المهم التأكد من مستوى زيت المحرك حيث يعد عنصراً حيوياً في عمل السيارة، إذ يخفّف الاحتكاك بين الأجزاء المتحركة ويساعد على تبديد الحرارة ويمنع التآكل. وأوضحوا أن الزيت يفقد خصائصه مع مرور الوقت، لذا يُوصى بتغييره كل خمسة آلاف إلى ثمانية آلاف كيلومتر، مع مراعاة ظروف القيادة القاسية.
أهمية الفحص الدوري للمركبات
أضاف المتخصصون أن مؤشرات تأخير تغيير الزيت تتضمن تغيّر لون الزيت وملمسه، بالإضافة إلى ارتفاع صوت المحرك أو إضاءة مؤشر الصيانة على لوحة القيادة. وأكدوا على أهمية استخدام نوع الزيت ودرجة اللزوجة الموصى بها في دليل المركبة، حيث إن ذلك يضمن الكفاءة العالية للمحرك.
كما تناول الخبراء أهمية المكابح، حيث تُعتبر عنصر السلامة الأهم في أي مركبة. وأوضحوا أن تآكل البطانات أو انخفاض مستوى سائل الفرامل يمكن أن يضاعف مسافة التوقف ويعرّض السائق للخطر. وفي هذا الصدد، يُفضَّل فحص المكابح مرة سنوياً على الأقل، أو فور ملاحظة أي من العلامات الدالة على وجود مشكلة.
وتشير التوصيات إلى أن الاكتشاف المبكر لمشكلات المكابح قد يجنّب السائق إصلاحات شاملة، حيث يمكن الاكتفاء باستبدال البطانات أو تغيير السائل. ومع ذلك، لا تقتصر صيانة المحرك على الزيت فقط، بل تشمل أيضاً فلاتر الهواء، وشمعات الاحتراق، والأحزمة المطاطية.
خطوات بسيطة للحفاظ على السيارة
أوضح الخبراء أن انسداد فلتر الهواء يقلّل من كفاءة استهلاك الوقود، بينما تآكل شمعات الاحتراق يسبب ضعف الأداء. وأشاروا إلى أن صلاحية هذه المكونات تمتد بين 30 ألفاً و100 ألف كيلومتر، إلا أن الفحص البصري الدوري خلال تغيير الزيت يُعتبر كافياً لاكتشاف معظم المشكلات.
كما يمكن لأي سائق تنفيذ خطوات بسيطة دون معدات معقّدة، مثل الاحتفاظ بمقياس ضغط الإطارات وفحصها شهرياً، وتدوير الإطارات كل ثمانية إلى عشرة آلاف كيلومتر لضمان تآكل متوازن. وأكدوا على ضرورة فحص الأضواء الأمامية والخلفية بشكل دوري، وتنظيف أقطاب البطارية عند ظهور التكلّسات.
في هذا السياق، أشار الخبراء إلى أهمية وضع جدول صيانة واضح يتماشى مع دليل المركبة وطبيعة الاستخدام، حيث أن قيادة السيارات داخل المدينة تختلف عن الطرق السريعة، والاستخدام الموسمي يتطلب تحضيرات خاصة.
التوجه نحو الصيانة المهنية
وتابع الخبراء بأن هناك حالات قد تصل فيها كلفة الإصلاح إلى أعلى من القيمة السوقية للسيارة، مما يؤدي إلى ضرورة اتخاذ قرار بالتخلي عنها. وأشاروا إلى أن التطبيقات الذكية وأجهزة الفحص البسيطة توفر أدوات فعّالة لمتابعة الصيانة وقراءة أعطال المحرك.
ومع ذلك، يبقى بعض الأعمال المطلوبة مثل صيانة ناقل الحركة أو استبدال أحزمة التوقيت حكراً على الفنيين المعتمدين. وأكدوا على أهمية بناء علاقة مع ورشة موثوقة وطلب فواتير مفصّلة وصور توضيحية لضمان جودة الخدمة.
وفي النهاية، تبقى الصيانة الدورية للمركبة عاملاً هاماً للحفاظ على كفاءة السيارة وسلامة السائق والركاب، مما يستدعي الالتزام بخطوات بسيطة وفعّالة.















