باراماونت تتمسك بعرض الاستحواذ على وارنر براذرز وتشكك في عرض نتفليكس

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة باراماونت سكاي دانس يوم الخميس تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة وارنر براذرز ديسكفري والبالغة قيمته 108.4 مليار دولار. وأكدت باراماونت تفوق عرضها على العرض المنافس المقدم من عملاق البث نتفليكس.
في خطوة جريئة تهدف لاستقطاب المستثمرين، شنت باراماونت هجوماً لاذعاً على هيكل عرض نتفليكس. موضحة أن فكرة فصل قنوات الكيبل مثل سي إن إن وديسكفري في شركة مستقلة هي فكرة غير مجدية، حيث وصفت باراماونت هذه الأصول بأنها عديمة القيمة فعلياً. وأضافت أن الأداء المخيب لشركة فيرسال ميديا، والتي تراجعت أسهمها بنسبة 18 في المائة منذ طرحها يوم الاثنين الماضي، يعزز موقفها.
وفي الآتي مقارنة للعروض المباشرة: عرض باراماونت يتضمن استحواذ كامل نقدي بقيمة 30 دولاراً للسهم، بدعم من لاري إليسون، وبقيمة إجمالية تبلغ 108.4 مليار دولار. بينما عرض نتفليكس يشمل عرضاً نقدياً وأسهم بقيمة 27.75 دولار للسهم، ويستهدف فقط استوديوهات الأفلام وأصول البث، مع فصل قنوات الكيبل وبقيمة إجمالية تبلغ 82.7 مليار دولار.
رفض وارنر براذرز للعرض
من جانبه، رفض مجلس إدارة وارنر براذرز ديسكفري عرض باراماونت المعدل، واصفاً إياه بأنه غير كافٍ. موضحاً أن هناك قلقاً من حجم الديون الهائل الذي تتطلبه الصفقة، والذي يصل إلى 54 مليار دولار، مما قد يهدد إتمام العملية في حال حدوث أي تقلبات مالية. وأكد رئيس مجلس الإدارة صامويل دي بيازا أن نتفليكس تمتلك ميزة التمويل البنكي المباشر دون الحاجة لتمويل ملكية معقد.
تتجاوز هذه الصفقة الجوانب المالية إلى أبعاد سياسية ورقابية معقدة. إذ حذر مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري من أن اندماج باراماونت ووارنر قد يخلق كياناً يسيطر على كل ما يشاهده الأميركيون تقريباً. كما أثار احتمال سيطرة عائلة إليسون، المقربة من التوجهات المحافظة، على شبكة سي إن إن قلقاً في الأوساط الديمقراطية.
وصرح الرئيس السابق دونالد ترمب بأنه يخطط للتدخل وإبداء رأيه في هذه الصفقات. موضحاً أن عائلة إليسون تراهن على علاقاتها القوية مع إدارة ترمب لتسهيل المسار الرقابي لصفقة باراماونت.
توقعات مستقبلية للصراع
بينما يرى تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي لنتفليكس، أن عرض شركته هو الأفضل لهوليوود، لأنه سيحافظ على الوظائف والتزامات العرض السينمائي. تواصل باراماونت ضغوطها على المساهمين قبل انتهاء موعد عرضها في 21 يناير الحالي. ويرى مراقبون أن النتيجة النهائية لهذا الصراع لن تعيد تشكيل خريطة الإعلام في أميركا فحسب، بل ستحدد مستقبل سلاسل السينما العالمية ومنصات البث الرقمي للسنوات العشر القادمة.















