+
أأ
-

سابك تعيد هيكلة محفظتها العالمية بتخارجات بقيمة 950 مليون دولار

{title}

في تحول جذري لوحدتها التشغيلية وهويتها الاستثمارية، أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن تسريع وتيرة إعادة هيكلة محفظتها العالمية عبر التخارج من أصول بتروكيماوية وهندسية في أوروبا والأميركتين بقيمة إجمالية تصل إلى 950 مليون دولار.

وأضافت الشركة أن هذا الإعلان جاء ضمن برنامج مكثف بدأته في عام 2022 لتحسين محفظة أعمالها، بهدف تعظيم العائد على رأس المال، وتحرير السيولة النقدية، وتركيز الاستثمارات في الأسواق ذات النمو العالي والهوامش الربحية الأكثر استدامة.

ومع صدور هذا الإعلان، شهد سهم سابك في تداولات يوم الخميس ضغوطاً بيعية حادة، إذ هوى إلى 48.78 ريال، وهو أدنى مستوى يسجله السهم منذ أبريل 2009. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بتفاعل المستثمرين مع تفاصيل الصفقة التي تضمنت تسجيل خسائر غير نقدية تقارب 4.88 مليار دولار ناتجة عن إعادة التقييم العادل للأصول المتخارج منها، والتي ستنعكس على نتائج الربع الرابع من عام 2025.

استراتيجية سابك لتعظيم العائدات

وبحسب بيان سابك، تشمل الصفقة الأولى بيع أعمال البتروكيماويات في أوروبا إلى شركة إيكيويتا بقيمة 500 مليون دولار، في حين تتضمن الثانية بيع أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في منطقتَي أوروبا والأميركتين إلى شركة موتارس إس إي وشركاؤها المحدودة مقابل 450 مليون دولار. كما تشمل الصفقتان مدفوعات لاحقة محتملة مرتبطة بتحقيق تدفقات نقدية حرة خلال السنوات الأربع المقبلة.

وأوضحت سابك أن الصفقتين تمثلان خطوة جوهرية ضمن استراتيجيتها لتحسين باقة الأعمال، وتعزيز تركيزها على الأسواق ذات أعلى الهوامش والمنتجات التي تتمتع بمزايا تنافسية قوية. إلى جانب توظيف رأس المال في فرص تحقق عوائد أعلى.

كما أكد رئيس مجلس إدارة سابك، المهندس خالد الدباغ، أن هذه الصفقات تمثل "خطوة فارقة" في مسار الشركة الاستراتيجي لتعظيم القيمة للمساهمين عبر تعزيز توليد السيولة النقدية. وأشار الرئيس التنفيذي للشركة، المهندس عبد الرحمن الفقيه، إلى أن هذه الصفقات تمثل امتداداً لبرنامج تحسين باقة الأعمال الذي أُطلق في عام 2022.

تحليل السوق والتوقعات المستقبلية

بدوره، أكد نائب الرئيس التنفيذي للمالية في سابك، صلاح الحريقي، أن الصفقتين تعكسان نهج الشركة المنضبط في إدارة رأس المال وباقة الأعمال. موضحاً أن تحرير رأس المال لإعادة توجيهه نحو فرص ذات عائد أعلى يسهم في تحسين كفاءة استخدام رأس المال.

تشمل أعمال البتروكيماويات في أوروبا التي تم الاتفاق على بيعها إلى إيكيويتا إنتاج وتسويق الإيثيلين، والبروبيلين، والبولي إيثيلين بأنواعه، والبولي بروبيلين. كما تشمل الصفقة إدارة مواقع تصنيع في المملكة المتحدة وهولندا وألمانيا وبلجيكا.

وقال الرئيس والمدير التنفيذي المشارك في إيكيويتا، الدكتور المهندس أكسل غوير، إن الصفقة تمثل خطوة إضافية في توسع الشركة في قطاع الكيماويات الأوروبي، مشيراً إلى أن الأصول المستحوذ عليها متناغمة مع أعمال الأوليفينات والبولي أوليفينات التي استحوذت عليها الشركة مؤخرًا.

تحديات السوق والتحولات الاقتصادية

أما صفقة اللدائن الهندسية الحرارية، فتشمل أصول سابك في أوروبا والأميركتين التي تنتج مواد مثل البولي كربونيت والبولي بيوتيلين تيريفثالات وراتنج الأكريلونيتريل بيوتاديين ستايرين. وأكد الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة موتارس، روبن ليك، أن الأولوية بعد إتمام الصفقة ستكون ضمان استمرارية الأعمال ودعم الموظفين خلال المرحلة الانتقالية.

وأشارت سابك إلى أن إتمام الصفقتين يخضع لاستيفاء الشروط المعتادة، والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. وتراهن إدارة سابك على أن التخلص من الأصول ذات العوائد المنخفضة سيؤدي إلى تحسين هوامش الربحية الإجمالية وتدفق السيولة الحرة.

ومن المتوقع إتمام الصفقات بشكل نهائي في النصف الثاني من عام 2026، بما يسهم في تعزيز كفاءة استخدام رأس المال وجودته. كما يتوقع أن تشهد الشركة تحسناً في هيكل الميزانية بعد التخلص من الوحدات ذات الهوامش الربحية المنخفضة.