+
أأ
-

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبيل بيانات الوظائف الحاسمة

{title}

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، حيث أظهر المستثمرون حذرًا كبيرًا قبل صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الحاسمة يوم الجمعة. في المقابل، سجلت أسهم شركات الصناعات الدفاعية مكاسب قوية، بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرفع الموازنة العسكرية إلى 1.5 تريليون دولار.

قال ترمب إن الموازنة العسكرية الأميركية لعام 2027 ينبغي أن تبلغ 1.5 تريليون دولار، وهو مستوى يفوق بكثير مبلغ 901 مليار دولار الذي أقره الكونغرس لعام 2026. وعلى أثر ذلك، قفز سهم «آر تي إكس» بنسبة 4.9 في المائة، و«لوكهيد مارتن» بنسبة 7.2 في المائة، و«نورثروب غرومان» بنسبة 7.5 في المائة، و«كراتوس ديفنس» بنسبة 7.1 في المائة. جاء هذا الارتفاع رغم تجاهل المستثمرين تعهد ترمب بمنع شركات المقاولات الدفاعية من توزيع الأرباح أو إعادة شراء أسهمها إلى حين تسريع وتيرة إنتاج الأسلحة.

كشفت الأنباء عن اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث أفاد البيت الأبيض بأن ترمب يناقش أيضًا خيارات تتعلق بضم غرينلاند. أضاف موهيت كومار، الخبير الاقتصادي في «جيفريز»، أن أي خطوة نحو مزيد من التدخل الحكومي قد تخلق حالة من عدم اليقين وترفع علاوة المخاطر في الأسواق.

تغيرات في السوق وتأثيرات البيانات الاقتصادية

أوضح كومار أن السوق لا تزال متفائلة بالاتجاه العام، مع الاعتراف بإمكانية حدوث تقلبات عقب تصريحات ترمب. أشار إلى أن الأسواق تجاهلت حتى الآن المخاطر الجيوسياسية وركزت على العوامل الأساسية. في الساعة 5:08 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 146 نقطة، أي 0.30 في المائة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 15.5 نقطة، أو 0.22 في المائة.

كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 80.25 نقطة، أي 0.31 في المائة. وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قد أنهيا تعاملات الأربعاء على انخفاض، بعدما سجلا مستويات قياسية جديدة في وقت سابق من الجلسة، مع تراجع أسهم البنوك عن ذروتها.

في المقابل، دفعت أسهم الذكاء الاصطناعي مؤشر «ناسداك» الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا إلى أعلى مستوياته منذ أواخر أكتوبر. تتركز أنظار الأسواق هذا الأسبوع على تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر، المقرر صدوره يوم الجمعة، الذي يُعد من بين أولى البيانات الاقتصادية الموثوقة بعد أطول فترة إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة.

توقعات حول سوق العمل والتوظيف

أظهرت تقارير منفصلة صدرت هذا الأسبوع بوادر ضعف في سوق العمل، مع تراجع فرص العمل إلى أدنى مستوياتها في 14 شهرًا واستمرار تباطؤ وتيرة التوظيف. ومن المنتظر أيضًا صدور البيانات الأسبوعية لطلبات إعانة البطالة يوم الخميس. على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «أبلايد ديجيتال» بنسبة 7.4 في المائة في تعاملات ما قبل الافتتاح، بعد أن أعلنت الشركة عن إيرادات الربع الثاني التي فاقت توقعات «وول ستريت».

كما صعد سهم شركة «كونستليشن براندز» بنسبة 2.3 في المائة عقب إعلانها عن مبيعات وأرباح الربع الثالث التي جاءت أعلى من التقديرات. تتوجه الأنظار نحو كيفية تأثير هذه العوامل على الأسواق المالية في الفترة المقبلة، وسط حالة من الترقب لتطورات جديدة.