بنك اليابان يتوقع استمرار رفع الاجور وسط التوترات مع الصين

قال بنك اليابان يوم الخميس إن اقتصادات المناطق في البلاد تتعافى تدريجياً. وأضاف أن كثيراً من الشركات ترى ضرورة مواصلة رفع الأجور، مما يُشير إلى تفاؤله بشأن التوقعات التي قد تُبرر رفع أسعار الفائدة المنخفضة حالياً. موضحاً أن التوترات المتصاعدة مع الصين قد تشكل خطراً جديداً على الاقتصاد الياباني الهش.
وقال بعض المسؤولين التنفيذيين في البنك المركزي إن التأثير - وإن كان محدوداً حتى الآن - قد يبدأ في الانتشار. وصرح هيروشي كاميغوتشي، رئيس فرع بنك اليابان في ناغويا، في مؤتمر صحافي: "لم نسمع حتى الآن عن أي أضرار جسيمة. لكن مجموعة واسعة من المصنّعين وغير المصنّعين تقول إن التأثير قد يظهر لاحقاً".
أضاف كاميغوتشي، الذي يشرف على المنطقة التي تضم عملاق صناعة السيارات تويوتا: "تربط اليابان والصين علاقات وثيقة في سلاسل التوريد، لذا ترى بعض الشركات أن قيود التصدير الصينية قد تؤثر على أعمالها". كما حذر من أن التقلبات الحادة في سعر الين قد تضر بالاقتصاد.
توقعات إيجابية لبنك اليابان
وفي الوقت الراهن، يرى بنك اليابان أن الاقتصاد يسير على الطريق الصحيح نحو تعافٍ معتدل. وأبقى البنك المركزي على تقييمه الاقتصادي للمناطق التسع جميعها مقارنةً بالوضع قبل ثلاثة أشهر، قائلاً إنها تشهد تحسناً أو تعافياً تدريجياً. موضحاً أن كثيراً من الشركات رأت ضرورة رفع الأجور في السنة المالية 2026 بنفس الوتيرة تقريباً لعام 2025.
كما أظهر الملخص أن كثيراً من المناطق شهدت استمرار الشركات في تحميل المستهلكين تكاليف المدخلات والعمالة والتوزيع المرتفعة من خلال رفع الأسعار. مشيراً إلى أن بعض الشركات تدرس رفع الأسعار لاستيعاب التكاليف المتزايدة الناتجة عن انخفاض قيمة الين مؤخراً.
يؤكد هذا التقييم قناعة بنك اليابان المتزايدة بأن الاقتصاد الياباني يتجاوز آثار ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية. حيث شهد دورة من ارتفاع الأجور والتضخم تبرر مزيداً من رفع أسعار الفائدة.
تحذيرات من تأثير الرسوم الجمركية
جاء في الملخص أن بعض المناطق أبلغت عن ضعف الصادرات والإنتاج نتيجة لتأثير الرسوم الجمركية الأميركية واشتداد المنافسة من الشركات الآسيوية. بينما أبلغت مناطق أخرى أن الشركات تتمتع بطلبات قوية تعكس ازدياد الطلب العالمي، خاصة على السلع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
ستُؤخذ المعلومات الواردة من الفروع الإقليمية لبنك اليابان في الاعتبار عند مراجعة مجلس الإدارة توقعاته الفصلية للنمو والتضخم في اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية. المقرر عقده يومي 22 و23 يناير الحالي.
يتوقع كثير من المحللين أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة هذا الشهر. وأظهرت ملخصات التقارير أن كثيراً من المناطق أشارت إلى أن تأثير القيود الصينية على السفر إلى اليابان كان محدوداً، على الرغم من قلق بعض الشركات من احتمال اتساع نطاق التأثير السلبي.
انخفاض السياحة وتأثيره على الاقتصاد
صرَّح كازوهيرو ماساكي، مدير فرع بنك اليابان في أوساكا، بأن بعض الفنادق ومتاجر التجزئة شهدت انخفاضاً في المبيعات نتيجة تراجع أعداد السياح الصينيين. ومع ذلك، عُوض هذا التراجع بتدفق مستمر للزوار من دول أخرى.
رفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المئة من 0.5 في المئة الشهر الماضي. ورغم هذه الخطوة، تظل تكاليف الاقتراض الحقيقية في اليابان سلبية بشكل كبير.
حيث تجاوز معدل تضخم أسعار المستهلكين هدف بنك اليابان البالغ 2 في المئة لنحو أربع سنوات. وأظهر ملخص للآراء في اجتماع ديسمبر قلق بعض أعضاء مجلس الإدارة بشأن التأثير التضخمي لضعف الين الذي يرفع تكلفة الواردات.















