تدخل مكثف من بنك الاحتياطي الهندي لدعم الروبية بعد تجاوزها 90 روبية للدولار

قال ستة متعاملين إن بنك الاحتياطي الهندي لجأ مجدداً إلى تدخل مكثف في سوق الصرف يوم الأربعاء لدعم الروبية. مما دفع العملة إلى تجاوز مستوى 90 روبية للدولار. بعد أن سجلت تراجعاً في بداية جلسة التداول.
وبلغ سعر صرف الروبية 89.9325 روبية للدولار الأميركي. مرتفعاً بنسبة 0.26 في المائة خلال اليوم. بعدما كان قد انخفض إلى 90.2250 روبية عقب وقت قصير من الافتتاح. كما سجلت العملة أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 89.7550 روبية عبر نظام مطابقة الأوامر بين البنوك.
وجاء تدخل يوم الأربعاء امتداداً لاستراتيجية مألوفة انتهجها بنك الاحتياطي الهندي مراراً خلال العام الماضي. إذ تدخل بقوة لدعم العملة بهدف كبح التحركات الأحادية الاتجاه في سعر الصرف. ولا تزال الروبية تواجه ضغوطاً ناتجة عن عمليات البيع الأجنبية المستمرة للأسهم الهندية.
أسباب انخفاض الروبية وتوقعات السوق
قال أحد المتداولين في بنك من القطاع الخاص: «كان هناك بوضوح تراكم في مراكز شراء الدولار. رغم صعوبة الجزم بما إذا كانت قد تجاوزت الحدود المقبولة».
وأضاف: «ربما كان القلق الأكبر يتمثل في تحرك سعر صرف الدولار مقابل الروبية في اتجاه واحد». وبحسب مصرفيين يتابعون سوق الصرف الأجنبي، غالباً ما يأتي تدخل البنك المركزي في مثل هذه الظروف.
قبل الانتعاش الذي حدده تدخل البنك المركزي يوم الأربعاء. كانت الروبية قد فقدت نحو 1 في المائة من قيمتها خلال الأسبوعين الماضيين. وعلى عكس جلسة الثلاثاء، فإن تحركات يوم الأربعاء لم تترك مجالاً للشك حول تدخله.
تراجع مؤشرات الأسهم الهندية وتأثيرها على السوق
قال متداول آخر في أحد بنوك القطاع الخاص: «كان التحرك اليوم سريعاً إلى حد لا يمكن تفسيره إلا بتدخل مباشر». وتراجعت الأسهم الهندية يوم الثلاثاء متأثرة بانخفاض أسهم بنك إتش دي إف سي وشركة ريلاينس للصناعات.
وانخفض مؤشر نيفتي 50 بنسبة 0.1 في المائة إلى 26,231.40 نقطة. بينما هبط مؤشر سينيكس بنسبة 0.21 في المائة إلى 85,266.40 نقطة بحلول الساعة 9:54 صباحاً بتوقيت الهند. وسجل سبعة من أصل 16 قطاعاً رئيسياً انخفاضاً.
كما تراجعت أسهم بنك إتش دي إف سي وشركة ريلاينس للصناعات، وهما أكبر شركتين مدرجتين في المؤشرين، بنسبة 1.6 في المائة و3 في المائة على التوالي. ونفت ريلاينس الأنباء التي تداولتها وكالة بلومبرغ بشأن عدم توقعها أي شحنات من النفط الخام الروسي في يناير.
تحليل المخاوف التجارية وتأثيرها على السوق
وجاء هذا التراجع في ظل مخاوف تجارية متجددة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين بشأن احتمال رفع الرسوم الجمركية على الهند. وقال أجيت ميشرا، نائب الرئيس الأول للأبحاث في شركة ريليجير للوساطة: «لا تزال المعنويات منخفضة بسبب التوترات الجيوسياسية والمخاوف من الاحتكاكات التجارية المحتملة».
ومن بين الأسهم الفردية، انخفض سهم ترنت بنسبة 7.5 في المائة بعد نشره تحديث أعماله للربع الأخير من العام. كما خسرت وحدة تاتا موتورز – قسم السيارات الركابية نحو 3 في المائة بعد أن تراجع حجم مبيعاتها في الربع الثالث بنسبة 43.3 في المائة.
في المقابل، ارتفعت أسهم بنك كوتاك ماهيندرا وبنك أكسيس بنحو 0.5 في المائة و1 في المائة على التوالي. كما قفزت أسهم شركة إمفي للطاقة الشمسية الكهروضوئية بنسبة 5.1 في المائة بعد أن بدأت جيفريز تغطيتها بتوصية شراء.















