استقرار الدولار الأميركي وترقب البيانات الاقتصادية الهامة

استقر الدولار الأميركي ضمن نطاق ضيق خلال تعاملات يوم الأربعاء. وقال المتداولون إنهم يترقبون صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي قد تحدد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وأوضح المتعاملون أن هذه البيانات تُعتبر أكثر تأثيراً في أسواق العملات من التوترات الجيوسياسية المستمرة.
وأضافت التقارير أن الأسواق تجاهلت إلى حد بعيد تصاعد الانقسامات الجيوسياسية حول العالم، إذ واصلت الأسهم ارتفاعها. وأشار المتعاملون إلى أن العملات والسندات لم تشهد تحركات تُذكر عقب التدخل الأميركي في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. كشفت وكالة رويترز أن الأسواق تظهر تفاؤلاً حذرًا رغم هذه الأحداث.
وفي سياق آخر، أعلنت الصين يوم الثلاثاء عن حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، وهي مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية. موضحة أن هذا القرار جاء ردًا على تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان.
تأثير البيانات الأميركية على أسواق العملات
قالت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إنه لا يزال هناك قدر كبير من الغموض يحيط بمصير النظام في فنزويلا. وأوضحت أن الأسواق تتسم بقدر من التفاؤل في الوقت الراهن وتولي اهتماماً أكبر للبيانات الاقتصادية الأميركية. وأكدت أن تشديد الصين القيود على الصادرات لم يكن له تأثير ملموس على أسواق الصرف الأجنبي.
وشهدت العملات استقراراً نسبياً في الأسواق الآسيوية، رغم تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.18 في المائة مقابل الين الياباني ليصل إلى 156.39 ين. بينما استقر الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.3506 دولار. وارتفع اليورو بشكل طفيف بنسبة 0.04 في المائة إلى 1.1694 دولار، بعد أن أظهرت بيانات تباطؤ التضخم بأكثر من المتوقع في اقتصادات منطقة اليورو.
سادت حالة من الحذر والترقب بين متداولي العملات قبيل صدور بيانات سوق العمل الأميركية. وأشار المتعاملون إلى أن البيانات المتوقعة تشمل وظائف القطاع الخاص، قبل تقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة واسعة يوم الجمعة.
الترقب لبيانات سوق العمل وتأثيرها على الدولار
وقبيل صدور هذه البيانات، تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 98.54. وسجل الدولار الأسترالي أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024 عند 0.6766 دولار أميركي، مدعوماً بتقرير تضخم متباين أبقى احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة. كما بلغ سعر الدولار النيوزيلندي 0.5783 دولار أميركي.
قال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة إنترآكتيف بروكرز، إن تقرير الوظائف الشهري من المرجح أن يكون الأكثر تأثيراً. وأضاف أن ارتفاع معدل البطالة يُعتبر أحد أبرز المخاطر التي قد تواجه الاقتصاد خلال العام الجديد، إلى جانب احتمال إخفاق الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
أضاف توريس أن المستثمرين واجهوا صعوبة في تكوين صورة دقيقة عن أداء أكبر اقتصاد في العالم. مشيراً إلى أن الإغلاق الحكومي الأميركي القياسي العام الماضي أعاق جمع ونشر كثير من البيانات الاقتصادية المهمة.















