+
أأ
-

سوق الديون الفنزويلية انتعاش السندات amid challenges

{title}

بعد ما يقرب من عقد من الزمان في حالة الجمود والتخلف عن السداد. قال خبراء إن الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة قد أعادت الأمل للدائنين. وأوضحوا أن إعادة هيكلة الديون أصبحت إمكانية حقيقية. هذا التغير الدراماتيكي في المشهد السياسي الفنزويلي قد أشعل شرارة انتعاش قوي في أسعار السندات، لكنه في الوقت نفسه كشف عن تحديات هائلة وغير مسبوقة تنتظر من يحاول فك شفرة ديون تتجاوز 150 مليار دولار.

تفاؤل حذر وتحديات زمنية

رغم القفزة التي سجلتها السندات الفنزويلية والتي تضاعفت قيمتها العام الماضي بفضل رهانات المستثمرين على تغيير النظام، أضاف الخبراء أن الطريق لا يزال طويلاً. وقال غراهام ستوك من شركة آر بي سي بلو باي لإدارة الأصول: لا أرى أي إجراء ملموس قبل عامين على الأقل؛ فتعقيد الموقف والغموض السياسي وغياب الأرقام الاقتصادية الموثوق بها يجعل من الصعب تخيل حل سهل أو سريع.

تتوزع ديون فنزويلا بين مجموعة متشابكة من الدائنين. تشمل حملة السندات التجارية التي تقدر جيه بي مورغان حصتهم بنحو 102 مليار دولار. بالإضافة إلى مطالبات التحكيم التي ترفعها شركات دولية تطالب بتعويضات عن تأميم أصولها. كما أن الديون الثنائية تظل عقبة، وعلى رأسها الصين التي تدين لها فنزويلا بنحو 13 إلى 15 مليار دولار، غالبيتها مدعومة باتفاقيات نفطية معقدة أبرمتها شركة النفط الوطنية (PDVSA).

خريطة الديون

تكمن المعضلة الكبرى في غياب البيانات الرسمية، حيث لم تصدر فنزويلا أرقاماً دقيقة لديونها منذ عقد تقريباً. وأكدت تقديرات أن إجمالي الالتزامات يتراوح بين 150 و170 مليار دولار. ورغم القفزات في أسعار السندات، تظل التحديات قائمة ولا تزال العقوبات الأميركية تمثل العائق الأبرز أمام أي تقدم.

حتى مع الإطاحة بمادورو، تظل العقوبات مفروضة على شخصيات رئيسية في الحكومة الانتقالية مثل ديلسي رودريغيز. وأشار روبرت كونيغسبرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في غراميرسي، إلى أن الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الدائنين قد ينتهك قيود وزارة الخزانة الأميركية. موضحا ضرورة حدوث تغيير كامل وتدريجي في نظام العقوبات قبل البدء في أي جدولة للديون.

عقبة العقوبات والاعتراف السياسي

في العادة، تستند عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية إلى برامج إقراض من صندوق النقد الدولي. لكن الصندوق لم يجرِ تقييماً اقتصادياً شاملاً لفنزويلا منذ عام 2004. وبناءً على ذلك، يراهن بعض المستثمرين على أن واشنطن قد تلعب دور الضامن المباشر بدلاً من الصندوق. وأوضح إد الحسين من كولومبيا ثريدنيدل أن الإدارة الأميركية لديها مصلحة استراتيجية في تحريك ملف الديون لفتح الباب أمام شركات النفط الأميركية للاستثمار.

كما أشار جي بي مورغان إلى احتمال اعتماد مسار سريع وغير أرثوذكسي لإعادة الهيكلة يعتمد على النفط بدلاً من الشروط التقليدية لصندوق النقد، خصوصاً إذا ما قدمت واشنطن خطوط ائتمان أو ضمانات مالية. ويظل الغموض يكتنف قدرة فنزويلا الإنتاجية، حيث تهاوى الإنتاج إلى أقل من مليون برميل بسبب سنوات من سوء الإدارة.

تجاوز صندوق النقد الدولي

تثور تساؤلات حول ما إذا كانت إدارة ترمب ستحاول تفضيل شركات الخدمات المالية المقيمة في الولايات المتحدة على حساب صناديق التحوط في لندن أو غيرها. وأوضح سيلستينو أموري، المشارك في تأسيس صندوق كانايما المتخصص في الديون الفنزويلية، أن المخاطرة الكبرى هي مخاطرة سياسية بحتة، مشيراً إلى أن هذا النوع من الاستثمار ليس لأصحاب القلوب الضعيفة.