+
أأ
-

السعودية تجمع 11.5 مليار دولار من إصدار سندات دولية في 2026

{title}

أنهت السعودية بنجاح أولى جولاتها في أسواق الدين الدولية لعام 2026 بإصدار سندات سيادية مقوّمة بالدولار بقيمة 11.5 مليار دولار. وأكدت هذه الخطوة على متانة اقتصاد المملكة، حيث تدفقت طلبات اكتتاب ضخمة تجاوزت 31 مليار دولار. وأوضح المركز الوطني لإدارة الدين أن هذه الأرقام تعكس ثقة المؤسسات الاستثمارية العالمية في "الورقة السعودية" كملاذ آمن وعالي الجاذبية.

وأضاف المركز أن نسبة التغطية التي بلغت 2.7 مرة تبرهن على عمق الثقة بمسار "رؤية 2030". وتوزعت السيولة المجمعة على أربع شرائح زمنية بدأت من 3 سنوات وصولاً إلى 30 عاماً، مما يعكس قدرة المملكة على بناء منحنى عائد مستقر وطويل الأجل.

كشفت البيانات أن هذا الإقبال الدولي الكثيف يعكس الرؤية الإيجابية للمستثمرين تجاه الملاءة المالية السعودية وآفاق النمو غير النفطي. ويأتي هذا التحرك ضمن خطة اقتراض سنوية تستهدف جمع نحو 57.8 مليار دولار لتغطية عجز الموازنة وسداد ديون مستحقة.

نجاح الإصدار الأول لعام 2026

أوضح المركز الوطني لإدارة الدين أن المملكة تعتمد نهجاً متحفظاً بجعل 87 في المائة من ديونها بأسعار فائدة ثابتة، مما يحمي الموازنة العامة من تقلبات تكاليف الاقتراض العالمي. وأشار إلى أن هذا الأمر يعزز استدامة الإنفاق الرأسمالي على المشاريع الكبرى بعيداً عن تذبذبات عوائد الطاقة.

وقد توزع الإصدار على أربع شرائح، حيث بلغت الأولى 2.5 مليار دولار لسندات مدتها ثلاث سنوات تستحق في عام 2029. في حين بلغت الشريحة الثانية 2.75 مليار دولار لسندات مدتها خمس سنوات تستحق في عام 2031.

أما الشريحة الثالثة، فبلغت 2.75 مليار دولار لسندات مدتها عشر سنوات تستحق في عام 2036. في حين وصلت الشريحة الرابعة إلى 3.5 مليار دولار لسندات مدتها ثلاثون عاماً تستحق في عام 2056.

خطط الاقتراض المستقبلية للمملكة

ذكر المركز الوطني لإدارة الدين أن السعر الاسترشادي لشريحة الثلاث سنوات حُدّد عند نحو 95 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية. بينما بلغ السعر الاسترشادي لشريحة الخمس سنوات نحو 100 نقطة أساس، مما يعكس قوة الإقبال على السندات السعودية.

أضاف المركز أن تنفيذ هذا الإصدار يأتي ضمن خطة الاقتراض السنوية المعلن عنها والتي تهدف إلى تنويع قاعدة المستثمرين وتلبية الاحتياجات التمويلية للمملكة من أسواق الدين العالمية بكفاءة وفاعلية. وأكد أن حجم الإقبال من المستثمرين الدوليين يعكس ثقتهم بمتانة الاقتصاد السعودي.

وافق وزير المالية السعودي على خطة اقتراض لعام 2026 بنحو 57.8 مليار دولار لتغطية عجز موازنة العام المالي 2026، مع سداد 13.9 مليار دولار من أصل الدين المستحق خلال العام.

استدامة التمويل وتعزيز الثقة

أشار الرئيس الأول لإدارة الأصول في "أرباح كابيتال" إلى أن نجاح المملكة في تغطية إصدارها الدولي الأول لعام 2026 يعكس كفاءة عالية في الإدارة المالية السيادية. وأوضح أن بلوغ نسبة التغطية 2.7 مرة يؤكد عمق ثقة المستثمرين الدوليين بالملاءة المالية السعودية.

لفت الفراج إلى أن هذه الاستراتيجية تعزز مرونة الموازنة العامة وتدعم استدامة الإنفاق الرأسمالي، مشيراً إلى أن الدين العام يُعاد تعريفه كأداة استراتيجية لتعظيم العائد من النمو غير النفطي.

وفي سياق تنويع مصادر التمويل، أوضح الفراج أن توزيع الإصدارات بين أدوات الدين التقليدية والصكوك الإسلامية يسهم في تحسين هيكل الميزانية العمومية وتقليص مخاطر إعادة التمويل.