+
أأ
-

الجنيه الاسترليني يسجل أعلى مستوى له امام الدولار واليورو

{title}

سجل الجنيه الاسترليني أعلى مستوى له منذ نحو 4 أشهر مقابل الدولار واليورو يوم الثلاثاء. وأكدت البيانات أن هذا الارتفاع جاء مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين العالميين وتراجع المخاوف بشأن الوضع المالي لبريطانيا. كما أشارت التقارير إلى سعي بريطانيا لتعزيز علاقاتها مع أوروبا.

وسجل الجنيه الاسترليني أعلى مستوى له منذ منتصف سبتمبر مقابل الدولار، حيث استقر عند 1.3536 دولار. في حين انخفض اليورو إلى أدنى مستوى له منذ نحو أربعة أشهر، مسجلاً 86.44 بنس، مواصلاً انخفاضه بنسبة 0.57 في المائة في اليوم السابق.

وكان تحرك زوج اليورو/الجنيه الاسترليني لافتاً للنظر، نظراً لتزامن تحركات أسعار الفائدة البريطانية وأسعار الفائدة في منطقة اليورو إلى حد كبير، حيث تُعتبر التغيرات النسبية في أسعار الفائدة من العوامل الرئيسية في تحركات العملات.

أسباب ارتفاع قيمة الجنيه الاسترليني

أشار المحللون إلى مجموعة من العوامل وراء قوة الجنيه الاسترليني. وقد أوضح لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك "إم يو إف جي"، أن الجنيه الاسترليني عادةً ما يتفوق في الأداء عندما يكون توجه المستثمرين إيجابياً، حيث وصلت الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية. كما أضاف أن الجنيه استعاد جميع خسائره التي تكبدها قبيل موازنة العام الماضي، مما يجعله يستفيد من تراجع المخاطر المالية والسياسية في المملكة المتحدة على المدى القريب.

وفي نوفمبر، رفعت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، الضرائب إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب العالمية الثانية، مما منحها مجالاً أوسع لتحقيق أهدافها في خفض العجز. ورغم ذلك، فإن تقلبات العملة منخفضة نسبياً، مما يجعل عمليات المضاربة على فروق أسعار الفائدة جذابة.

كما قال هاردمان: "قد يكون ارتفاع قيمة الجنيه الاسترليني قد عُزِّز بتصريحات حديثة من مسؤولين حكوميين تشير إلى رغبتهم في العودة إلى علاقة تجارية أوثق مع الاتحاد الأوروبي". وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه يجب على بريطانيا السعي إلى مزيد من التقارب مع السوق الأوروبية الموحدة عندما يصب ذلك في مصلحتها الوطنية.

تأثير البيانات الاقتصادية على الجنيه الاسترليني

تم أخذ بيانات أخرى في الاعتبار، رغم تأثيرها الضئيل على الجنيه الاسترليني، حيث أظهرت أن قطاع الخدمات البريطاني المهيمن أنهى عام 2025 على أسس أضعف مما كان متوقعاً سابقاً. هذه المعطيات قد تؤثر على أداء الجنيه الاسترليني في المستقبل، خصوصاً في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية.