+
أأ
-

تحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر: وعود الحكومة تواجه التحديات

{title}

قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن الحكومة تسعى لبث الأمل في نفوس المواطنين من خلال تحسين الأوضاع الاقتصادية والنهوض بالمستويات المعيشية. وأكد أن التحديات لا تزال قائمة والأسعار فوق قدرات المواطن العادي. وأضاف مدبولي خلال زيارته للكاتدرائية المرقسية لتقديم التهنئة بعيد الميلاد المجيد أن هناك تحسناً ملموساً في معظم القطاعات وأن الأوضاع أصبحت أفضل بكثير من ذي قبل.

وأوضح مدبولي أنه يسعى دائماً لبث البشرى في نفوس المصريين بأن الأمور تتحسن يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى الإنجازات والمشروعات التنموية والخدمية التي يتم تحقيقها. ومع ذلك، أشار طبيب الأسنان الشاب محمد علي إلى أن ارتفاع الأسعار يعيق قدرته على شراء تجهيزات لشقة الزوجية، مما يعكس عدم وجود ضبط أو رقابة على السوق.

وأضاف محمد علي أنه على الرغم من أنه ينتمي لطبقة ليست محدودة الدخل، إلا أنه عجز عن توفير سلع كمالية. وتساءل عن كيفية تمكن الموظفين أو من لديهم دخل أقل من الوفاء بمتطلبات الحياة. ويعتبر هذا الوضع مؤشرًا على عدم تحسن الأوضاع الاقتصادية.

التحديات الاقتصادية في مصر

كشفت تقارير مراقبة أن الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية تواجه عدة تحديات، بما في ذلك حجم الدين والعجز في الميزان التجاري وتوفر العملة الصعبة. وأكد الباحث الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي أن أفضل إنجازات الحكومة حتى الآن هو استقرار القوة الشرائية للمواطن. واعتبر أن التحسن ليس تحسناً حقيقياً بل مجرد تقاط أنفاس من الأزمات المتواصلة.

وأشار عبد النبي إلى أن الحكومة المصرية قررت تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار، مما أدى إلى ارتفاع قيمته في البنوك. وقد ساهم ذلك في القضاء على السوق السوداء واستقرار سوق الصرف، مما زاد من إيرادات المصريين من الخارج. وبلغ إجمالي الإيرادات نحو 34 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025.

وأكد عبد النبي أن الاقتصاد يواجه تحديات مثل العجز المزمن في الميزان التجاري وارتفاع فاتورة الاستيراد، مشيرًا إلى أن الدين الخارجي لمصر تجاوز 160 مليار دولار. وأضاف أن هذه الأرقام تدل على ضرورة توفر العملة الصعبة لتحسين الأوضاع.

التضخم والتأثير على المواطنين

أشار مدبولي أيضًا إلى ارتفاع معدل الفقر قليلاً عن نسبة 30 في المائة، مرجعًا ذلك إلى التغيرات الاقتصادية. وأكد أن الحكومة تسعى لتخفيف معاناة المواطنين من خلال زيادة الرواتب وخفض الأسعار. ورغم ذلك، يبدي عضو لجنة الاقتصاد السابق محمود الصعيدي تفاؤلاً بأن الحكومة تعتمد على مؤشرات اقتصادية حقيقية.

وأوضح الصعيدي أن هناك زيادة في موارد الدولة من تحويلات المصريين في الخارج والسياحة والتصدير، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد. وأعلنت هيئة قناة السويس عن ارتفاع إيراداتها، مما يعكس تحسنًا في الوضع المالي. ومع ذلك، يتساءل الخبير الاقتصادي رشاد عبده عن مصداقية مؤشر التضخم مقارنة بالواقع.

بلغت نسبة التضخم في نوفمبر الماضي 12.3 في المائة، بعد انخفاضها من 12.5 في المائة في أكتوبر. واعتبر عبده أن تصريحات الحكومة تعكس حديثًا سياسيًا أكثر من كونها واقعًا اقتصاديًا ملموسًا.