+
أأ
-

مؤتمر التعدين الدولي في الرياض: توقيع 150 مذكرة تفاهم واستراتيجية لدعم سلاسل الإمداد المعدنية

{title}

تستهدف النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، المقرر عقدها خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026 في الرياض، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ترسيخ ريادة السعودية في القطاع. وأكدت التوقعات بوصول عدد الجهات العارضة والراعية إلى نحو 200 جهة، مما يمهد الطريق لتوقيع 150 مذكرة تفاهم واتفاقية استراتيجية لدعم سلاسل الإمداد المعدنية عالمياً.

قال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، إن العالم يحتاج إلى المعادن لتحقيق متطلبات التنمية والإنجاز. وأضاف مشيراً إلى أن الدول المنتجة للمعادن تواجه تحديات تتطلب بناء قدراتها التقنية، سواء على مستوى الموارد البشرية أو توفير التقنيات اللازمة، إلى جانب تطوير السياسات المبنية على دراسات اقتصادية.

وأوضح المديفر، خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض، أن من أبرز المبادرات التي تقودها المملكة في هذا الإطار هي تأسيس شبكة من مراكز التميز لتكون رافداً مشتركاً بين دول عدة، توفر الأبحاث والتعليم وبناء القدرات ونقل الخبرات من الدول المتقدمة إلى الدول التي تحتاج الدعم.

مراكز دعم جديدة ومبادرات استراتيجية

كشفت السلطات عن إطلاق 3 مراكز دعم جديدة تقودها السعودية عبر مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، بوصفها الأمانة العامة للمجموعة، في مبادرة بمجالي التقنيات والأبحاث التعدينية. كما تم الإعلان عن مركز للاستدامة في جامعة الملك محمد السادس بالمغرب، ومركز ثالث للأبحاث وتنمية الموارد البشرية في جنوب أفريقيا، ضمن شبكة عالمية تمتد إلى أوروبا وأميركا وأستراليا والصين وأميركا اللاتينية.

من جهته، استعرض علي المطيري، المشرف العام على مؤتمر التعدين الدولي، خلال المؤتمر الصحافي، مقارنة بين أرقام نسخ المؤتمر السابقة، كاشفاً عن طموح لرفع عدد الدول المشاركة في الاجتماع الوزاري إلى 100 دولة، مقارنة بـ32 دولة في نسخة عام 2022. وأشار إلى توسيع نطاق مشاركة المنظمات الحكومية وغير الحكومية لتصل إلى 70 منظمة.

وعلى صعيد الحضور النوعي، أشار المطيري إلى خطة لاستقطاب 70 رئيساً تنفيذياً من كبار قادة صناعة التعدين العالمية، مقارنة بـ5 مسؤولين فقط في النسخة الأولى. وتهدف الجهود إلى رفع الطاقة الاستيعابية للحضور إلى نحو 20 ألف زائر، مما يعكس تحول المؤتمر إلى منصة دولية رئيسية تجمع صناع القرار وقادة القطاع من مختلف أنحاء العالم.

تعزيز الشراكات والإنفاق على الاستكشاف

أكد وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية لإدارة الموارد التعدينية، عبد الرحمن البلوشي، أن مؤتمر التعدين الدولي أسهم في تعزيز الشراكات مع شركات عالمية ومحلية، ومستثمرين، ومزودي خدمات تعدين، بما يواكب النمو المتسارع في الإنفاق على أنشطة الاستكشاف بالمملكة. وأوضح أن المملكة حققت ارتفاعاً في الإنفاق على الاستكشاف تجاوز 110 في المائة خلال عام 2024.

وأشار البلوشي إلى أن حجم الإنفاق على الاستكشاف في المملكة بلغ نحو مليار ريال خلال عام 2024، مع توقعات بارتفاعه خلال عام 2025، وأن الفرص الاستثمارية التي طُرحت في مؤتمر التعدين الدولي شملت نحو 50 ألف كيلومتر مربع. وبيّن أن الشركات تقدمت لتغطية أكثر من 24 ألف كيلومتر مربع منها، مع ترسية وإصدار أكثر من 170 رخصة استثمارية عبر المنافسات التعدينية.

وأضاف أن المؤتمر في نسخة عام 2026 سيشهد طرح الجولتين الـ10 والـ11 من المنافسات التعدينية، بمواقع عالية الموثوقية في مختلف مناطق المملكة، مع الإعلان عن مواقع ستتاح للمنافسة خلال عامي 2026 و2027 بمساحات تتجاوز 68 ألف كيلومتر مربع تشمل مختلف الموارد التعدينية.

تعزيز الشفافية وبناء القدرات

أوضح مدير الاستراتيجية والبرنامج في مؤتمر التعدين الدولي، ألدو بنيني، أن شركة غلوبال إيه آي طورت ضمن مؤشر مستقبل المعادن قاعدة بيانات تحليلية تعتمد على معلومات متاحة للجمهور؛ لقياس تقدم الدول في مجموعة من الممكنات الرئيسية. ويركز هذا العمل في مرحلته الأولى على الدول الأفريقية مع التوسع لاحقاً إلى أميركا الجنوبية ومناطق أخرى، خصوصاً بشأن معادن مثل الليثيوم.

وبيّن بنيني أن هذه البيانات ستُستخدم في رفع تقارير سنوية إلى الطاولة المستديرة الوزارية، لقياس التقدم في تنفيذ ممرات المعادن ذات الأولوية، وربطها بالإطار العام لمستقبل المعادن، بما يسهم في وضع خطة واضحة لتأمين المعادن التي يحتاجها العالم.

يُذكر أن النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي تُعقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتنظمها وزارة الصناعة والثروة المعدنية تحت شعار المعادن... مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد. وترتكز نسخة 2026 على 3 ركائز استراتيجية تشمل تطوير نماذج تمويل مبتكرة للبنية التحتية لتفعيل 7 ممرات معدنية رئيسية في أفريقيا وأميركا الجنوبية.