تراجع بورصات الخليج تحت ضغط أسعار النفط والمخاوف الجيوسياسية

أغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على انخفاض يوم الاثنين، متأثرة بتراجع أسعار النفط وحالة الترقب الجيوسياسي. وقال المستثمرون إنهم يوازنون بين توقعات وفرة المعروض العالمي وتداعيات الأحداث المتسارعة في فنزويلا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 23 سنتا لتصل إلى 60.52 دولار للبرميل. وأوضح محللون أن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لن يكون له تأثير فوري على المعروض المتاح من الخام، رغم امتلاك بلاده لأكبر احتياطيات مؤكدة في العالم. وهذا دفع السوق للتركيز على أساسيات العرض والطلب الحالية بدلاً من المخاوف السياسية المباشرة.
تراجع المؤشر الرئيس للسوق السعودية بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 10325 نقطة، مواصلاً خسائره بعد هبوطه بنسبة 1.8 في المائة في الجلسة السابقة. وبرز سهم "أكوا باور" كقائد للتراجعات بنسبة 4.7 في المائة، بينما انخفض سهم عملاق النفط "أرامكو السعودية" بنسبة 0.4 في المائة.
التوقعات الاقتصادية في السعودية
رغم النظرة المتحفظة لأسعار النفط في 2026، أشار جوزيف دهرية، المدير الإداري في "تيكميل"، إلى أن النمو الصحي للاقتصاد غير النفطي وآفاق تيسير السياسة النقدية قد توفر المحفزات اللازمة لارتداد السوق لاحقاً. وأظهر مسح صدر يوم الاثنين أن قطاع الأعمال الخاص غير النفطي في المملكة ظل في منطقة النمو خلال شهر ديسمبر.
وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيس بنسبة 0.3 في المائة مدعوماً بصعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.1 في المائة. بينما انخفض مؤشر بورصة أبوظبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 9944 نقطة. وسجل المؤشر القطري أفضل أداء إقليمي بارتفاعه 1.7 في المائة.
وتم تداول جميع أسهم المؤشر القطري في المنطقة الخضراء، بقيادة بنك قطر الوطني الذي ربح 2.2 في المائة. جاء ذلك بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم مع مصر لتعزيز التعاون في مبيعات وواردات الغاز الطبيعي المسال.
تأثيرات خارج الخليج
خارج الخليج، أغلق المؤشر الرئيس للبورصة المصرية منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 40677 نقطة، مع تراجع سهم "المصرية للاتصالات" بنسبة 2 في المائة. وتستمر أسواق المنطقة في مواجهة ضغوطات متعددة نتيجة التغيرات العالمية والمحلية.















