استقرار عوائد سندات اليورو بعد انتعاش شهية المخاطرة

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين. وأدى الهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى انتعاش طفيف في شهية المستثمرين للمخاطرة، مما انعكس إيجابياً على أسعار الأسهم والعملات المشفرة.
وأشارت التقارير إلى أن القوات الأميركية شنت غارات على أهداف في فنزويلا فجر السبت الماضي، حيث تم القبض على مادورو وزوجته. كما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وضع الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية تحت السيطرة الأميركية المؤقتة.
وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعدّ مؤشراً لمنطقة اليورو الأوسع، بشكل طفيف إلى 2.893 في المائة بعد أن ارتفع بمقدار 3 نقاط أساس الأسبوع الماضي، مقترباً من مستوى 2.9 في المائة الأعلى منذ مارس من العام الماضي. كما انخفضت عوائد سندات شاتز لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس لتصل إلى 2.151 في المائة.
توجهات السوق في ظل الأحداث الجيوسياسية
قال جيم ريد، الاستراتيجي في دويتشه بنك، إن الأحداث الجيوسياسية ستظل على الأرجح في صدارة اهتمامات المستثمرين. وأوضح أن تقرير الوظائف الشهري الأميركي الصادر يوم الجمعة كان حاسماً بشأن مخاطر السوق.
وأضاف ريد في مذكرة صباحية أن الحدث الأبرز في أوروبا سيكون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأولية لشهر ديسمبر الماضي. حيث ستعلن ألمانيا وفرنسا بياناتهما يوم الثلاثاء، قبل صدور البيانات على مستوى منطقة اليورو يوم الأربعاء.
ولا يُتوقع أن يكون لهذه البيانات تأثير كبير على سياسة البنك المركزي الأوروبي على المدى القريب، إذ تتوقع الأسواق أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة لبقية العام.
طرح كبير للسندات الجديدة في أوروبا
يشهد هذا الأسبوع أيضاً طرحاً كبيراً للسندات الجديدة في أوروبا. حيث يتوقع محللو كومرتس بنك أن تصل قيمة السندات المطروحة إلى نحو 33 مليار يورو (39 مليار دولار) من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والنمسا وإيطاليا.
هذا الطرح الكبير يعكس النشاط المستمر في سوق السندات الأوروبية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية. ويترقب المستثمرون المزيد من التطورات في هذا السياق.
تستمر الأسواق في التفاعل مع المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية، مما يؤدي إلى تقلبات في العوائد والأسعار.















