+
أأ
-

السعودية تتصدر استثمارات الصناديق السيادية عالميا في 2025

{title}

كشفت مؤسسة إس دبليو إف غلوبال عن تحول تاريخي في موازين القوى المالية العالمية، حيث كسرت أصول المستثمرين والصناديق والأجهزة المملوكة للدول حاجز 60 تريليون دولار لأول مرة. وفي هذا المشهد الاستثنائي، برزت السعودية بوصفها قوة مالية مهيمنة بعد أن انتزع صندوق الاستثمارات العامة السعودي لقب المستثمر الأعلى نشاطا وإنفاقا في العالم لعام 2025.

وأضاف التقرير أن هذا الصعود يعكس نجاح رؤية 2030 في تحويل الصندوق إلى بوصلة استراتيجية تحدد اتجاهات التدفقات المالية العالمية، من مراكز الابتكار التقني في أميركا إلى المشروعات التنموية العملاقة في الرياض.

صندوق الاستثمارات العامة... المحرك الأكبر

أظهر صندوق الاستثمارات العامة تصدرا قويا في القائمة العالمية بحجم الإنفاق لعام 2025، حيث بلغ إجمالي استثماراته 36.2 مليار دولار. وكانت عملية الاستحواذ الضخمة على شركة الألعاب العالمية إلكترونيك آرتس مقابل 28.8 مليار دولار المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع القياسي.

استثمارات ضخمة ونمو مستمر

كما قاد الصندوق السعودي مع السبعة الكبار في الخليج نشاطاً استثمارياً محموماً، حيث بلغ إجمالي استثمارات هذه الصناديق السبعة 119 مليار دولار، محققة نموا بنسبة 43 في المائة على أساس سنوي. وتتضمن قائمة السبعة الكبار صندوق الاستثمارات العامة وجهاز أبوظبي للاستثمار وشركة مبادلة للاستثمار وجهاز قطر للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار وجهاز الإمارات للاستثمار وشركة القابضة.

وفي قراءة شاملة لأداء الصناديق، سجلت أصول صناديق الثروة السيادية عالمياً 15 تريليون دولار، بينما بلغت أصول الصناديق الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط 6 تريليونات دولار. وأظهر التقرير زيادة ملحوظة في نشاط الاستثمار بنسبة 48 في المائة مقارنة بعام 2024، حيث استحوذت الصناديق الإقليمية على نحو نصف حجم الصفقات العالمية.

تتجه التوقعات المستقبلية إلى استمرار هذا الزخم التصاعدي، مع توقعات بأن تصل الأصول المدارة للمستثمرين السياديين إلى 80 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع ملاحظة أن صناديق آسيا والشرق الأوسط مرشحة لنمو أسرع من صناديق التقاعد العامة والبنوك المركزية.

أداء الأسواق وتوجهات الاستثمار

رغم الأداء القوي الذي شهدته الأسواق المالية العالمية في 2025، حيث حققت الأسهم مكاسب بنسبة 21.5 في المائة والسندات بنسبة 7.5 في المائة، إلا أن مؤشر تاسي السعودي خالف هذا الاتجاه بانخفاض قدره 12.5 في المائة، مما انعكس على وتيرة الاكتتابات العامة الأولية محلياً. في المقابل، برز قطاع البنية التحتية بوصفه أحد أقوى القطاعات أداءً بنسبة 18.1 في المائة، بينما ظل أداء قطاعي العقارات والأسهم الخاصة ضعيفاً نسبياً مقارنة بالسنوات الماضية.

أما من حيث التوزيع الجغرافي للاستثمارات، فقد حافظت آسيا على صدارتها باستحواذها على أكثر من ثلث الأصول العالمية، تلتها أميركا الشمالية بنسبة 26 في المائة. بينما مثلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 15 في المائة من إجمالي الاستثمارات، حيث ظلت الولايات المتحدة الوجهة الأعلى جاذبية للصناديق السيادية باستحواذها على 47 في المائة من إجمالي الصفقات.

يظهر التقرير أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لا يزالان يمثلان الاتجاه الرئيسي لمخصصات رؤوس الأموال السيادية، مع تركيز متنامٍ على البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات. كما سجلت الاستثمارات في الشركات العاملة بمجال المناخ رقماً قياسياً جديداً بلغ 35.7 مليار دولار، مما يشير إلى تحول عميق في أولويات الصناديق السيادية نحو الاستدامة والتقنيات النظيفة.